اخت جوزي
* “يا جَبّارة! تتبلى على بنتي في شرفها؟ وعيال الحلال اللي مصدقوش فيكي دقيقة ورفعوا صوتهم عليكي! والناس دي فاكرة بنات الناس لعبة في إيديهم؟”
أمي كانت بتتحسبن وتعيط من الصدمة:
* “حسام يعمل كدا؟ حسام اللي كنا بنقول عليه عاقل وبيحبك؟ يشك فيكي عشان كلمة من أخته العقربة؟”
أبويا بصلّي وبصوت حازم قال:
* “ارتاحي يا بنتي في أوضتك، والبيت بيتك ومطرحك، ومحدش يقدر يمس شعرة منك طول ما أنا عايش.. والجدع ده لو جيه هنا، أنا اللي هعرفه مقامه ومقام بنتي.”
دخلت أوضتي القديمة، نمت على السرير وأنا بَبُص للسقف.. التليفون في إيدي مكنش بيبطل رن. رسايل من حسام ورا بعض: “منى ردي عليا”، “أنا بموت من غيرك”، “نجلاء عندي في البيت وبتعيط وبتعترف بكل حاجة.. أرجوكي ارجعي عشان نخلص الحساب قدامك”. قفلت التليفون خالص ومسحت دموعي ونمت من كتر التعب النفسي.
الصبح صحيت على صوت خبط رزع على باب الشقة بره، وصوت زعاق عالي. قمت بسرعة وطلعت الصالة.. لقيت حسام واقف ووشه في الأرض، وجنبه نجلاء واقفه بتترعش وعينيها متنفخة من كتر العياط، ووراهم أم حسام (حماتي) ووشها ملوى وخجلان.
أبويا كان واقف قدامهم وسادد الباب وجوا الصالة أخويا الكبير “أحمد” اللي عرف باللي حصل وجيه وعيونه حمرا من الغضب. أبويا قال لحسام بنبرة جافة:
* “إنت جاي تعمل إيه هنا يا حسام؟ وجايب معاك الحرمة دي ليه بعد اللي قالته في حق بنتي؟”
حسام اتكلم بصوت مكسور وقدام الكل:
* “يا عمي.. أنا جاي وشايل كفني على إيدي. أنا غلطت، وأختي غلطت وجاية تقر بذنبها وتعتذر لمنى قدامكم كلكم.. أنا عرفت الحقيقة والكلب اللي كان السبب أهو واقف قدامكم.”
أحمد أخويا قرب من حسام خطوة وقال بحدة:
* “تعتذر؟ الاعتذار دا يمسح كلمة طعن في الشرف؟ إنت لو راجل وبتحب مرتك كنت قطعت لسان أختك قبل ما تخطي خطوة لبيت أبوها! لكن إنت جيت تمد إيدك وتزعق وتشك!”
حماتي اتدخلت وقالت بصوت واطي:
* “حقكم علينا يا جماعة، نجلاء غلطت والشيطان عمى عينيها عشان تداري على مصيبتها، وإحنا ملناش عين نبص في وشكم، بس عشان خاطر العشرة والبيوت المفتوحة.. سامحوها المرة دي.”
أبويا بص لنجلاء وقالها بقسوة:
* “قولي اللي عندك يا ست نجلاء.. إيه اللي شفتيه على تليفون بنتي؟”
نجلاء قدمت خطوة وهي بتبص في الأرض وصوتها بيترعش: