الغيبوبة

صحيت من الغيبوبة حامل في الشهر الخامس” في المستشفى، بس جوزي عقيم من سنين.. وسكوته رعبني!

“صحيت لقيت نفسي حامل في الشهر الخامس، مع إن جوزي بقاله 8 سنين مبيخلفش.”

 

دي كانت أول حاجة استوعبتها قبل حتى ما أفتكر اسمي إيه.

فتحت عيني في أوضة بيضا في المستشفى العام،

زوري كان ناشف جداً، وإيدي مليانة علامات من المحاليل، وسمعت صوت ست بتقولي اتنفسي براحة.

الدكتورة كان اسمها **منى**. شرحتلي إني نجيت من حادثة قطر على طريق الإسكندرية، لما القطر خرج عن القضبان، وإني بقالي حوالي شهرين في غيبوبة تامة.

 

جوزي، **أحمد**، كان قاعد جنب الشباك. دقنه كانت طويلة وتعبانة، وعيونه غرقانة نوم وإيديه بتترعش. أول ما شفته، كنت عايزة أعيط من كتر الراحة إني شفته عايش.

بس فجأة حسيت بحاجة..

حركة خفيفة أوي جوة بطني.

بصيت تحت الغطا ولقيت بطني عالية. ده مش انتفاخ، ولا تأثير الأدوية. أنا مخلّفة قبل كده بنتين وعارفة الإحساس ده كويس جداً.

— “أنا حامل..” همست بالكلمة دي.

**أحمد** قام وقف فجأة وكأن الأرض اتهدت تحت رجليه!

— “متنطقيش الكلمة دي يا **نور**!”

— “والله اتمتحرك!”.. قلتها وأنا بحط إيدي على بطني: “يا **أحمد**، في حاجة اتحركت جوايا.”

الدكتورة طلبت مننا نهدى، بس ملامح وشها اتغيرت. طلبت سونار فوراً “عشان تتأكد بس”. الممرضة جابت الجهاز المحمول، حطت الجل على بطني، ومشت الجهاز في صمت تام.

على الشاشة ظهر بيبي..

صغير، وعايش، وبيحرك إيديه.

الممرضة ضحكتها اختفت تماماً.

— “حوالي 20 أسبوع.. يعني في الشهر الخامس” قالتها بصوت واطي شبه مسموع.

**أحمد** رجع خطوة لورا وصدمة مالية وشه.

— “ده مستحيل.. مش ممكن!”

بصيتله وأنا مشوشة ومجروحة، ومش فاهمة أنا في حقيقة ولا كابوس:

— “ليه مستحيل؟”

حط إيده على بقه وقال:

— “عشان بعد ما خلفنا **سارة** و**فريدة**، أنا عملت عملية ربط ومبقتش أخلف.. إنتي عارفة ده كويس، إحنا أخدنا القرار ده سوا!”

طبعاً كنت عارفة. بعد ما خلفنا التوأم، **أحمد** قال إنه مش عايز يشوفني بتعذب في حمل صعب تاني. عمل العملية، وشال التحاليل في دوسيه، وعمرنا ما فتحنا السيرة دي تاني.

الدكتورة طلبت تحاليل، و**أحمد** طلب منهم يكشفوا عليه هو كمان عشان يتأكدوا من عمليته. أنا مكنتش قادرة أتنفس من الصدمة.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *