عزومة بطعم الغدر 2

عـزومة بـطـعـم الـغـدر ج 2 حكـايات مني السيد حصري
موقع أيام تريندز
الجزء الثالث و الاخير
طارق ساب الكلمة دي تتردد في الصالة ومشي ناحية أوضة النوم، رزع الباب وراه برزعة خفيفة بس كانت كفيلة تخلخل اللي باقي من هدوئي. قعدت على أقرب كرسي قدام السفرة، عيني مثبتة على حتة الحديدة المرمية قدامي… المفتاح القديم.
السكوت اللي نزل على الشقة مكنش سكوت راحة، كان سكوت الهدنة اللي بيسبق طلقة المدافع.
عدى باقي اليوم تقيل، زي شربة الدوا المر. طارق مخرجش من الأوضة، وأنا مدخلتش عليه. كنت حاسة إن أي كلمة زيادة بينا في اللحظة دي ممكن تشعل حريقة تاكل الأخضر واليابس. عملت كوباية شاي بحليب ونقنقت في رغيف فينو بايت، طعم الأكل في بقي كان شبه التراب.
مع المغربية، حسيت بالبيت تحت بيبدأ يصحى. العمارة أصلاً بيت عيلة قديم في حارة مقفولة، الحيطان بتنقل الهمس قبل الصوت العالي. سمعت صوت دبة رجيل على السلم، وصوت زعيق خفيف… إبراهيم جوز نجوى رجع من النقلة بتاعته بدري.
دقايق معدودة، وباب شقة إبراهيم اتفتح ورزع، وصوت نجوى طالع من بير السلم بالعياط والندب المصطنع يعني ترضى لأخوك الصغير يطردني قدام حماتي

يا إبراهيم؟ ترضى يمسح بيا الأرض عشان خاطر ست مروة الهانم؟ ده كان ناقص يمد إيده عليا، وكل ده عشان إيه؟ عشان دخلت أساعد مراته وأسخن لها أكل أهلها! هانتي من هانتك يا أبو ولادي، وشوف بقى مين فينا اللي ليه كلمة في البيت ده!
صوت إبراهيم خشن وطالع من قاع صدره جرى إيه يا نجوى؟ طارق هيعمل كده من الباب للطاق؟ البت مروة طول عمرها في حالها، إنتي ډخلتي شقتها تهببي إيه أصلاً؟! دخلت أساعدها يا أخويا! أساعدها تقوم هي تطمع فينا وتتبلى عليا وعلي أمك، والست الكبيرة ډمها نشف ومقطوعة المية والنور تحت مغمى عليها من حسرتها! انزل شوف أمك الأول قبل ما تقف في صف الغريبة!
سمعت خطوات إبراهيم التقيلة نازلة على السلم، رايح لشقة حماتي. بصيت للسقف، وابتسمت بمرارة… السيناريو شغال بحرفية، نجوى بتعرف كويس من أين تؤكل الكتف، وإبراهيم رغم إنه غلبان بس دمه حامي وكرامته عند أمه خط أحمر.
طارق فتح باب الأوضة، كان لابس بنطلون ترينج وتيشيرت، وعينيه حمر من قلة النوم مروة… اعمليلي قهوة سادة، دماغي هتفرقع. قمت من غير ما أرد ولا أفتح حوار. دخلت المطبخ،
حطيت الكنكة على السبرتاية الصغيرة، وبصيت من شباك المنور. لقيت شباك مطبخ حماتي مفتوح، والريحة اللي طالعة منه ريحة كافور وزيت حبة البركة… حماتي عاملة نفسها عيانة ومېتة في السرير عشان تكتمل التمثيلية.
رجعت بالقهوة، حطيتها قدام طارق. أخد بؤ، وبصلي بقلة حيلة أنا سامع صوت إبراهيم تحت. وأنا سامعاه برضه يا طارق. إبراهيم مبيفهمش بالعقل، إبراهيم بيمشي ورا كلام نجوى زي الأعمى، وأمي دلوقتي هتزود الطين بلة وتقوله إن أنا بعتكم كلكم عشانك. قعدت قدامه، وحطيت إيدي تحت خدي والمطلوب مني إيه يا ابن الناس؟ أنزل أبوس راس أمك وأقولها حقك عليا إنك سړقتي أكل أهلي؟ ولا أنزل أعتذر لنجوى عشان دخلت شقتي بمفتاح غدر؟ لو هو ده اللي يرضيك عشان تشتري دماغك… قولهالي بصراحة من دلوقتي.
طارق بصلي بحدة، وضړب بإيده على الترابيزة متختبريش صبري يا مروة! أنا النهاردة طردت بنت خالتي قدام أمي وزعلت الست اللي ولدتني، متجيش إنتي تعامليني كأني بايعك! أنا عايز أعدي الليلة من غير ډم ومن غير فضايح قدام الجيران! الفضايح مش جاية من عندي يا طارق. اللي بيسرق
في الضلمة

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *