عزومة بطعم الغدر 2

وبيخطط في الغيطان هو اللي بيعمل الڤضيحة. أنا في شقتي، مغيرتش كالوني غير لما حسيت إني عريانة في بيتي.
وقبل ما طارق يلحق يرد، صوت خبط غشيم رزع على باب شقتنا… خبط كأن اللي واقف برة ماسك شاكوش مش إيد بني آدم! افتح يا طارق! افتح يا هندسة لما نشوف الرجولة اللي نزلت عليك فجأة دي!
طارق اتنتر من مكانه، وشه اتقلب أصفر من الصدمة وبعدين احمر من الغل. مشي بسرعة ناحية الباب، وأنا وقفت وراه على بعد مترين، مستعدة لأي مصېبة هتحصل. فتح طارق الباب، ووقف سادد الفتحة بجسمه إيه يا إبراهيم؟ في إيه بيخبط بالطريقة دي؟ إحنا في زريبة؟
إبراهيم كان واقف بجلابيته الصعيدي، شمر كمامه، ونجوى كانت واقفة في نص السلم وراه، متشعلقة في الدرابزين وعينيها بتلمع پشماتة وغل. إبراهيم شاور بصباعه في وش طارق لا، مش في زريبة، بس إحنا في بيت أبونا! البيت اللي إنت كبرت فيه وعملت نفسك بيه بيه ومهندس وجايبلي حتة بت تقفل بابها وتطرد مراتي وتهين أمي في بيتها! طارق نزل إيد إبراهيم بهدوء بس بحزم نزل إيدك يا أخويا، إنت متعرفش حاجة ومتعرفش مراتك عملت إيه! أعرف ونص! أعرف إن أمي واقعة تحت بالسكر والضغط من ورا قلة أدب مراتك! وأعرف إن مراتي كانت بتعمل بأصلها وبتنزل الأكل تسخنه لضيوف الهانم، فالهانم اتقمصت واتهمتها بالسړقة! هو أنتوا كلاب جعانة عشان نجوى ولا أمي يسرقوا منك صينية جلاش؟ ده إحنا اللي معيشينكم في خيرنا!
أنا مكنتش ناوية أتكلم، بس الجملة دي طيرت برج من نفوخي. زقيت طارق من ورا ضهره وطلعت وقفت قدام إبراهيم في الباب، وبصيت له بكل قوة خير مين يا أبو إبراهيم؟! خير مين اللي أنتوا معيشينا فيه؟ البيت ده مش بيت أبوك لوحدك، البيت ده ورث شرعي لجوزي زيه زيك بالمليم! وشقتي دي متشطبة من شقا طارق ومن دهبي اللي بعته معاه يوم الجواز! ومرمية فيها جمعيتي اللي بقبضها من تعب عنيا على مكنة الخياطة! أختك نجوى سړقت أكل من مطبخي، أيوة سړقت، وأنا مبتبلاش عليها، ولو هي بريئة كده خليها تحلف على المصحف قدامك إنها ممدتش إيدها على الصواني وأنا في الحمام ونزلتهم من ورا ضهري!
إبراهيم اتلجم ثانية، وبص لنجوى وراه. نجوى اتلخبطت ووشها بقى زي اللمونة الدبلانة، وراحت مصوتة بصوت واطي شفت يا إبراهيم؟ شفت البت وبجاحتها؟ بتتهمني في بيتي وشرفي! والله العظيم يا إبراهيم لو ما جبتلي حقي من البت دي لألم هدومي وأروح بيت أهلي الصبح، ومفيش قعاد ليا في البيت ده تاني!
إبراهيم دمه فار من تمثيلية مراته، ورفع إيده وكان هيندفع جوة الشقة، بس طارق مسكه من رقبته وزقه بكل قوته على جدار السلم برة! صوت الرزعة رن في العمارة، وطارق عروق وشه كانت ھتنفجر اقسم بالله يا إبراهيم لو خطيت عتبة بيتي لانسى إنك أخويا الكبير! شقتي دي خط أحمر، ومراتي متكلمهاش، ولو في حساب يبقى بيني وبينك، انزل تحت وبطل خيابة ورا كلام النسوان!
حماتي في اللحظة دي حست إن الموضوع قلب لخناقة رجالة بجد، وإن إبراهيم وطارق ممكن يمسكوا في خناق بعض والدم يوصل للركب، فطلعت على السلم بتجري، نسيت السكر ونسيت الضغط، وطالعة تصرخ يا ولاد الحلال! يا ولاد بطني! هتموتوا بعض عشان خاطر واحدة غريبة؟! ابعدوا عن بعض يا طارق! سيب أخوك يا إبراهيم!
الجيران في العمارة اللي قدامنا بدأوا يفتحوا الشبابيك، وبواب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *