اخت جوزي
* “منى.. أنا..”
سحبت إيدي منه بقوة، ورجعت لورا وأنا ببص له بنظرة عمري ما بصيتهاله قبل كدا.. نظرة قرف وكسرة نفس وعزة مجروحة. وقلت له بصوت حاد ومزلزل:
* “لحد هنا.. والبيت ده ميبقاليش قعاد فيه ثانية واحدة!”
دخلت الأوضة ورزعت الباب ورايا بقوة، وحسام واقف بره مشلول مش عارف يعمل إيه. طلعت شنطة الهدوم الكبيرة من فوق الدولاب، وبقيت ألم هدومي ب عشوائية وعصبيتي مخلية إيدي تترعش، دموعي كانت نازلة مغرقة وشي بس مكنتش دموع ضعف، دي كانت دموع قهر من جوزي اللي هانني وشك في شرفي في ثواني عشان كلام أخته الكدابة.
حسام فتح الباب ودخل ورايا، وشه كان خاطف وضهر الانكسار عليه. قرب مني وبقى يحاول يمسك الشنطة من إيدي وهو بيقول بصوت واطي ومبحوح:
* “منى.. علشان خاطري اهدي، أنا غصب عني.. أختي دخلت عليا بتموت وتقولي شرفك وعرضك، أي راجل مكاني كان عقله هيطير.. أنا أسف، حقك عليا.”
صليت له وبصيت في عينيه بكل قسوة وقلت له:
* “أي راجل؟ الراجل اللي بجد بيحمى مراته، مش بيبقى عاوز يذبحها وهو مش معاه دليل واحد! إنت صدقتها وعينك كانت بتقول إنك مستني تلاقيني غلطانة.. إنت هُنت عليا يا حسام، والكسرة دي مش هعديها.”
شديت الشنطة منه وقفلت السوستة بعنف، وخرجت للصالة. حسام مشي ورايا وبقى يقف قدام باب الشقة عشان يمنعني أخرج:
* “مش هتخرجي من البيت في وقت زي ده يا منى، والصبح اعملي اللي إنتي عاوزاه.. بس مش هتمشي وأنا مكسور كدا قدامك، اديني فرصة أصلح اللي حصل.”
ضحكت بوجع وقفت مكاني:
* “تصلح إيه؟ تفتكر في إيه ينفع يتصلح بعد اللي اتقال؟ وسع من قدام الباب يا حسام عشان منخسرش بعض خالص.”
في اللحظة دي، تليفون حسام رن في جيبه. أخرجه وبص للشاشة، الملامح اتغيرت تاني وعروق جبهته برزت.. كانت نجلاء هي اللي بتتصل. حسام بصلي، وبعدين فتح الخط وفتح الاسبيكر وهو بيتنفس بصعوبة.
صوت نجلاء جه من الطرف التاني، وكانت لسه بتصطنع العياط والمسكنة:
* “أيوة يا حسام.. عملت إيه مع الـ… دي؟ طلقتها رمتها في الشارع ولا لسه مخبي الموبايل ومشترياك؟ أنا قولتلك أهو عشان تلم عرضك قبل ما الناس تتكلم علينا!”
حسام غمض عينيه وضغط على سنانه لحد ما بقيت سامعة صوت كز جزيرة سنانه، ورد عليها بصوت واطي ومرعب زلزل التليفون: