اخت جوزي
شيلت حماتي في عينيا، وبقيت بأكلها وبغسلها وبراعيها من غير ما أذكر اسم نجلاء قدامها بنص كلمة، وحسام كان بيبصلي وعينيه مليانة ندم وحب واحترام ملوش حدود.. عرف إن بنات الأصول مبيتغيروش مهما الزمن دار عليهم.
وفي ليلة، وأنا قاعدة مع حسام في الصالة والبيت هادي، بص لتليفوني اللي كان محطوط على الترابيزة، وسحب إيدي وباسها وقال بنبرة مليانة خشوع:
* “سامحيني يا منى.. سامحيني على كل لحظة شكيت فيها فيكي، وسامحي أختي.. ربنا حاسبها وعدالته كانت أسرع من أي حاجة في الدنيا.”
بصيت له وابتسمت بوجع وقلت له:
* “مسامحاها يا حسام.. ومسامحاك.. المهم إننا اتعلمنا الدرس.”
### 💡 الحكمة من القصة:
* **البيوت أسرار والخصوصية خط أحمر:** تطفل نجلاء وقبول منى للوضع في البداية بدافع “المركب تسير” هو اللي كبّر المشكلة. وضع الحدود من البداية وبأدب يحمي البيوت من الخراب.
* **الشك يهدم العِشرة في ثوانٍ:** لحظة غضب واحدة صدق فيها حسام كلام أخته دون دليل كانت كفيلة بإنها تهدم بيته وتكسر ثقة مراته فيه. الثقة هي العمود الفقري لأي علاقة زوجية، وإذا اتهزت.. اتهز البيت كله.
* **من حفر حفرة لأخيه وقع فيها:** الغل والانتقام مبيورثش صاحبه غير الهلاك. نجلاء حبت تسجن أخوها وتطرد أمها وتخرب بيت مرات أخوها بالباطل، فكانت النتيجة إنها خسرت بيتها وعيالها وأهلها، وانتهت حياتها بأبشع طريقة ممكنة، وسبحان من يمهل ولا يهمل.