اخت جوزي
دخلت الأوضة وقفلت الباب، وسيبت حسام بره في حيرة تنهي حياته.. بين أخته ولحم عمه، وبين مراته وبيته اللي انهار في لحظة شك. ملحوظه هامه لو كنت من عشاق القصص الكامله اعملو متابعه لصفحه رومانى مكرم
قعدت ورا الباب وأنا سانده ضهري عليه، وبسمع أنفاس حسام العالية في الصالة بره. كانت دقات قلبي سريعة، بس المرة دي مش من الخوف، المرة دي من ترقب القرار. أنا حطيته في خانة اليك، وخيرته بين لحمه ودمه اللي مأمن لهم طول عمره، وبين كرامتي اللي اتهدرت على عتبة بيته.
سمعت صوت أخويا أحمد وهو بيقول لحسام بلهجة جافة:
* “سمعت شروط المدام يا حسام؟ متهيألي الكلام واضح ومفيش فيه فصال. يا شرفك ومرتك وبيتك، يا تفضل حامي لأختك اللي كانت مستعدة تذبح مرتك بالكدب. اتفضل ورينا عرض كتافك، والـ ٢٤ ساعة بتوعك بدأوا من دقيقة.”
حسام منطقش ولا كلمة. سمعت صوت خطواته التقيلة وهي بتتحرك ناحية الباب، وفتحة الباب وقفلته اللي كانت أشبه بنهاية فصل ونبرة بداية فصل جديد مرعب. الصالة هديت، وأبويا خبط بعصايته ودخل عليا الأوضة. بصلي ونظراته كانت مليانة فخر مشوب بقلق:
* “جدعة يا بنتي.. اللي ملوش ضهر بيموت منقهر، وإنتِ النهاردة حطيتي النقط على الحروف. بس تفتكري حسام هيعملها؟ هيقدر يروح لجوز أخته ويقوله إن مراته رافعة عليك قضايا حجز من وراك؟”
مسحت دمعة هربت من عيني وقولت لأبويا:
* “لو بيحبني يا بابا وعاوزني بجد، وشايف إن بيتي يستاهل يضحى عشانه، هيعملها. نجلاء مش لازم تخرج من المولد ده كسبانة ومخبية مصيبتها، لازم تعرف إن بيوت الناس مش لعبة.”
فاتت الساعات تقيلة زي الجبل. الليل جه وتليفوني كان مقفول تماماً، مكنتش عاوزة أسمع رنات أو رسايل استعطاف. نمت وصحيت تاني يوم على نار هادية، الـ ٢٤ ساعة كانوا بيقربوا من النهاية.
على الساعة ٧ بالليل، تليفون البيت الأرضي رن. أمي ردت، وملامحها اتغيرت بسرعة، وبصتلي وقالت:
* “منى.. دا حسام، وعاوز يكلمك إنتِ بالذات.”
خدت النفس من أمي وحطيت السماعة على ودني وقولت بجمود:
* “أيوة يا حسام.. الوقت قرب يخلص.”
صوت حسام جه من الناحية التانية مهدود تماماً، كأنه عجز عشر سنين في يوم واحد، وقال بنبرة مكسورة:
* “أنا عملت اللي طلبتيه يا منى.. وروحت لـ ‘عادل’ جوز نجلاء.”
قلبي دق بسرعة وسألته: