بنتي وعمها 3
بدل ما يفكر في تصحيح أخطائه، بدأ يخطط للانتقام مرة أخرى.
اتفق مع شخص من معارفه اسمه زكي، وطلب منه مراقبة تحركات شهد ومحاولة تخويفها وإفساد فرحتها.
بدأ زكي يراقب المنطقة، ويحاول يعرف مواعيد خروج شهد ودخولها.
وفي يوم، كان أحمد عنده مهمة خارجية، وبلغ شهد إنه ممكن يتأخر.
شهد نزلت الجامعة عشان تراجع آخر ترتيبات مناقشة الدكتوراه.
ركبت العربية مع السائق اللي أحمد كان موصيه يهتم بيها.
العربية مشيت في شارع رئيسي، وفجأة ظهرت سيارة قطعت الطريق عليهم.
وبعد لحظات، نزل منها عدد من الأشخاص وحاولوا الاقتراب من السيارة.
السائق حاول يتحرك بعيد عنهم، لكن الطريق اتقفل من الناحيتين.
شهد خافت وحطت إيدها على بطنها وقالت:
“يا رب احميني واحمي اللي في بطني.”
وفي اللحظة اللي كان الموقف فيها بيتصاعد، ظهر صوت سيارة شرطة.
سيارة تابعة للشرطة دخلت الشارع، ونزل منها أحمد بنفسه.
كان أحمد قد علم بوجود تحركات مريبة حول شهد، فرتب لمتابعة الأمر والتأكد من سلامتها.
أول ما شاف الأشخاص بيحاولوا الاقتراب من سيارة زوجته، أمرهم بالتوقف.
رجال الشرطة سيطروا على الموقف، وتم ضبط زكي ومن معه.
أحمد جرى على عربية شهد، وفتح الباب واطمن عليها.
“أنتِ كويسة يا شهد؟”
شهد كانت بتعيط:
“كنت خايفة على اللي في بطني.”
طمنها أحمد:
“اهدي يا عمري، الحمد لله إنك بخير. محدش هيقدر يأذيك، وكل شيء هيمشي بالقانون.”
أحمد أخذ شهد للمستشفى للاطمئنان عليها، والطبيبة أكدت إن الحمل بخير والحمد لله.
وفي القسم، تم التحقيق مع زكي، ومع ظهور الأدلة، اتضح ارتباط ما حدث بخطة حسين.
فتحت النيابة قضية جديدة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتسببين.
وبعد أشهر قليلة…
وقفت شهد في القاعة الكبرى بالجامعة، لابسة الرداء الأسود والقبعة الخاصة بالدكتوراه، وبطنها ظاهرة مع اقتراب موعد الولادة.
كان أحمد قاعد في الصف الأول، وجنبه أنا وأخت شهد، وعينيه مليانة فخر.
رئيس لجنة المناقشة أعلن:
“قررت اللجنة منح الباحثة شهد درجة الدكتوراه، مع التوصية بالطبع والنشر.”
القاعة امتلأت بالتصفيق.
شهد رفعت رأسها، وبصت لأحمد وأنا واقفة جنبها بدموع الفرحة.
أحمد طلع على المنصة، ومسك إيد شهد وقال:
“مبروك يا دكتورة شهد.. رفعتي راسي، وطلعتي من وسط كل الظروف الصعبة أقوى من أي وقت فات.”