بنتي وعمها 3

أحمد رد بسرعة:

“ابعدوا عن الباب فورًا، وافتحوا شباك البلكونة، وأنا جاي لكم حالًا. اتصلي بالطوارئ فورًا!”

في اللحظة دي بدأ الدخان يدخل من تحت الباب، وبدأنا نحس بالخطر.

جريت جبت أغطية مبلولة بالمية وحطيتها عند عتبة الباب عشان أقلل دخول الدخان، وأنا بصرخ من الشباك:

“الحقونا يا ناس! ساعدونا!”

الجيران بدأوا يصحوا، والأبواب بدأت تتفتح، وصوت الاستغاثات ملأ الشارع.

وفجأة!

صوت سيارة شرطة وصل للشارع، وبعد لحظات نزل أحمد ومعاه قوة من رجال الشرطة.

أحمد بص فوق وشاف الدخان، وجري على مدخل العمارة.

سيد حاول يمنعه، لكن رجال الشرطة سيطروا عليه بسرعة، وتم ضبط حسين كمان.

أحمد صعد السلم بسرعة، وأخذ يساعد في إبعاد الخطر عن مدخل الشقة، ثم نادى بصوت مرتفع:

“شهد! يا أمي! أنتم كويسين؟”

فتحت له الباب بعد ما هدأ الوضع، ودخل بسرعة.

أول ما شافنا واقفين في آخر الصالة وبنحاول ناخد نفسنا، جرى علينا وهو بيطمن علينا:

“أنتِ كويسة يا شهد؟ حصل لك حاجة؟”

شهد كانت بتعيط من الخوف:

“كنت خايفة يا أحمد.. كانوا عايزين يأذونا.”

أحمد طمنها وقال:

“اهدي، الحمد لله إنكم بخير. من النهارده الموضوع انتهى، وكل حاجة هتمشي بالقانون.”

نزلنا الشارع، ووصلت سيارات الإطفاء وتعاملت مع آثار الحريق، والحمد لله تم إنقاذ الموقف قبل ما ينتشر الضرر في الشقة.

الشارع كله كان واقف يتابع، وحسين وسيد تم اقتيادهم للتحقيق، وكل اللي حصل اتوثق رسميًا.

أحمد وقف قدامهم وقال بحزم:

“اللي حصل ده له حساب بالقانون، ومحدش فوق القانون. والحقوق هترجع لأصحابها بالطريق الرسمي.”

حسين كان ساكت ومش قادر يرفع عينه، وسيد كان في حالة انهيار بعد ما أدرك حجم اللي حصل.

بعد أسبوعين…

المكان بدأ يرجع لطبيعته. أحمد جاب عمال ورمم الشقة، ورجعت كأنها جديدة.

وقضايا الورث اتحركت رسميًا، وصدر الحكم بتمكيننا من حقوقنا في المحلات والأموال المستحقة.

وفي ليلة الفرح…

كانت القاعة كبيرة وبتنور بالنور الأبيض. شهد كانت لابسة الفستان الأبيض الطويل، وأنا قاعدة جنبها وببكي من الفرحة، والناس كلها بتبارك وتهني.

أحمد كان واقف جنبها ببدلته الأنيقة، ماسك إيدها بحب وفخر.

قربت منهم ومسكت إيد أحمد وإيد شهد وحطيتهم في بعض:

“ربنا يحفظكم لبعض يا ابني.. أنت مش بس جوز بنتي، أنت الراجل اللي ربنا بعته يرجع لنا حقنا ويرد لنا كرامتنا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *