بنتي وعمها 3

أحمد ابتسم وباس رأسي وقال:

“ده حقي وواجبي يا أمي.. وشهد دي أغلى حاجة عندي.”

شهد بصت لأحمد بابتسامة صافية، مفيهاش أي أثر للخوف اللي عاشته زمان، وبصت للمستقبل اللي بدأ يفتح أبوابه قدامها بحياة جديدة مليانة أمل ونجاح.

مرت سنتين على ليلة الفرح اللي كانت حديث المنطقة كلها.

الشقة القديمة اترممت وبقت معززة ومكرمة، والمحلات اللي تحت العمارة بقى إيجارها بيدخل في حسابي وحساب شهد وأختها تحت إشراف المحكمة ورجال القانون.

حسين وابنه سيد قضوا العقوبة اللي صدرت بحقهم بسبب اللي حصل، وحماتي قعدت في شقتها تحت، بعد ما فقدت السيطرة اللي كانت بتحاول تفرضها علينا.

شهد كانت عايشة مع أحمد في شقتهم الجديدة في منطقة هادية. حياتهم كانت مستقرة، قائمة على الاحترام والمودة.

أحمد كان بيشجعها على دراستها، وهي كانت بتدعمه في شغله.

وفي يوم من أيام الشتاء الهادية، كانت شهد واقفة في صالة شقتها بتجهز أوراق رسالة الدكتوراه اللي قربت تناقشها.

فجأة، حست بدوخة شديدة، وجسمها اتهز، والورق وقع من إيدها على الأرض.

مسكت في كرسي بالعافية وهي بتحاول تستعيد توازنها.

في نفس اللحظة، دخل أحمد من باب الشقة. أول ما شافها واقفة ساندة على الكرسي ووشها شاحب، جرى عليها.

“شهد! مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟”

قالت بصوت خافت:

“مش عارفة يا أحمد.. دوخة غريبة مسكتني فجأة.”

أحمد ساعدها تقعد، وجاب لها مية، واتصل بيا فورًا:

“يا أمي، تعالي بسرعة. شهد تعبانة.”

جيت جري، وأول ما دخلت وشفت منظر شهد وأحمد واقف جنبها، ابتسمت ابتسامة أم بدأت تفهم إن فيه حاجة مختلفة.

طلبت من أحمد يتصل بالطبيبة.

وبعد نص ساعة، خرجت الطبيبة من أوضة شهد وهي بتبتسم.

أحمد كان واقف قدام الباب بقلق شديد.

قالت الطبيبة:

“مبروك يا سيادة النقيب.. الدكتورة شهد حامل، وفي الشهر الثاني كمان. لازم تهتم بغذائها وتقلل المجهود الفترة الجاية.”

أحمد وقف مذهول من الفرحة، وبصلي وهو مش مصدق.

دخل الأوضة بسرعة، ومسك إيد شهد.

“حقيقة يا شهد؟ هبقى أب؟”

شهد ابتسمت وقالت:

“الحمد لله يا أحمد.. ربنا بيعوضنا عن كل الوجع اللي شفناه زمان.”

الفرحة ملأت البيت، والخبر وصل لكل الناس.

لكن في مكان آخر، كان حسين لسه شايل في قلبه غضب كبير.

في السجن، وصله الخبر من أحد معارف المنطقة إن شهد بقت دكتورة، وإنها حامل من أحمد، وإن حياتهم مستقرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *