بنتي وعمها 3

شهد ابتسمت وحطت إيدها على بطنها وقالت:

“بفضل ربنا، وبفضل أمي اللي وقفت جنبي، وبفضل أحمد اللي شجعني أكمل طريقي.”

وسط التصفيق والفرحة، كانت شهد بتعيش أجمل لحظات حياتها.

لكن موعد الولادة كان قرب، والقدر كان مخبي للعيلة مفاجأة جديدة، هتغير حياتهم كلهم في ليلة الولادة…

#الكاتب_رومانى_مكرم_

عدت الأسابيع الأخيرة بسرعة، وكل يوم كان بيقربنا أكتر من اللحظة اللي هنشوف فيها أول طفل لشهد وأحمد.

شهد كانت قربت تدخل شهرها الأخير، وكانت بتحاول توفق بين الراحة وتجهيز باقي أوراق الدكتوراه، وأنا كنت بروح لها كل يوم تقريبًا أساعدها في البيت وأطمن عليها.

أحمد كان مختلف تمامًا في الفترة دي. بقى أكثر حرصًا عليها، يتابع مواعيد الطبيبة، ويتأكد إنها بتاخد راحتها، وكل ما يخرج شغله يوصيني:

“يا أمي، خلي بالك منها. لو حست بأي تعب كلميني فورًا.”

وأنا كنت أضحك وأقول له:

“روح شغلك يا ابني وسيب الباقي عليا.”

وفي إحدى الليالي، كانت الساعة قربت من منتصف الليل.

كنت قاعدة في الصالة مع شهد، وهي بتراجع بعض الأوراق، وفجأة حطت إيدها على بطنها وسكتت.

بصيت لها وقلت:

“مالك يا شهد؟”

قالت وهي بتحاول تبتسم:

“مش عارفة يا ماما… حاسة بتعب مختلف المرة دي.”

قربت منها بسرعة.

“يعني إيه مختلف؟”

قالت:

“حاسّة إن الوقت قرب.”

قلبي دق بسرعة، ومسكت تليفوني واتصلت بأحمد.

“يا أحمد، تعالى بسرعة. شهد شكلها بدأت تتعب.”

رد من أول رنة:

“أنا جاي حالًا يا أمي.”

بعد دقائق، بدأ التعب يزيد، واتصلنا بالطبيبة، وأكدت إن لازم نروح المستشفى للاطمئنان عليها.

نزل أحمد بسرعة، وساعد شهد تركب العربية، وأنا ركبت جنبها.

طول الطريق كان أحمد بيبص عليها من المراية كل شوية:

“شهد، أنتِ كويسة؟”

فترد عليه:

“أنا كويسة يا أحمد… بس ادعيلي.”

وصلنا المستشفى، والطبيبة استقبلتنا فورًا.

دخلت شهد غرفة المتابعة، وأنا وأحمد وقفنا برة.

أحمد كان ماشي في الممر رايح جاي، وكل شوية يبص على باب الغرفة.

قلت له:

“اهدأ يا ابني، ربنا هيطمنا.”

قال وهو بياخد نفس طويل:

“أنا عارف يا أمي… بس دي أول مرة أحس إن قلبي مش في إيدي.”

بعد فترة قصيرة خرجت الطبيبة وابتسمت:

“الحمد لله، كل شيء مستقر. بس واضح إن الولادة قربت جدًا، والأفضل تفضلوا هنا تحت الملاحظة.”

فرح أحمد، وحمد ربنا.

دخل عند شهد، وقعد جنبها يمسك إيدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *