نادية

“اسمعي يا نادية.. نهى بنت أختي اتطلقت خلاص وهي حامل في التالت، وجوزها رماها في الشارع. خالتك شقتها ضيقة، ففوزي وأنا اتفقنا إن نهى هتيجي تقعد عندكم لحد ما تولد وتقوم بالسلامة.” مسكت القلم اللي في إيدي لدرجة إنه كان هيتكسر: “تقعد عندي ست شهور يا حماتي؟! وأنا شغلي وبيتي أعمل فيهم إيه؟”

مقالات ذات صلة

ادعت انها حما
منذ 4 ساعات

زهرة الربيع
منذ 7 ساعات

سافرت الخليج 2 اماني السيد
منذ 7 ساعات

الخادمه والزعيم شروق خالد
منذ يوم واحد
ردت بصوت كله سم واحتقار: “شغلك ده تولعي فيه لو هيعطلك عن خدمة لحمنا! وأوضة نومك الكبيرة هتفضيها النهاردة عشان نهى محتاجة سرير مريح ونفسيتها تعبانة، وانتي نامي في أوضة الأطفال الصغيرة أو على كنبة الصالة.. ومش عايزة دلع ماسخ، دي بنت خالة جوزك وفي مقام اخته .

الكلمة نزلت على قلبي حرقت كل ذرة صبر كانت باقية.

روحت البيت على الساعة سبعة، لقيت فوزي قاعد في الصالة ومستنيني. قبل حتى ما أقلع الشوز، شاورلي على أوضة النوم:

“شنط نهى هتوصل بكرة الصبح.. شيلي هدومك ومكياجك من الأوضة وانقلي حاجتك لأوضة الأطفال، وعايز البيت بيبرق والأكل جاهز عشان لما توصل.”

بصيتله بذهول: “أنت بتطردني من سريري وأوضة نومي عشان بنت خالتك؟ وبتقولي اخدمها ست شهور؟”

قرب مني وبص في عيني بمنتهى القسوة: “نهى مكسورة وحامل، وانتي ربنا ماردش ليكي خلفة وقاعدة طول النهار فاضية.. تخدميها برضاكي أو غصب عنك، ولو مش عاجبك اطلعي برة بشنطة هدومك وورقة طلاقك هتوصلك، ونهى أولى بيا وبالبيت ده منك.”

بلعت الإهانة في حلقي زي مية النار، وسكتت. مكنش سكوت رضا، كان سكوت الخوف والقلة.. أهلي على قدهم ومعنديش ضهر يقف قدام فوزي وأمه، وأنا لسه مكسورة من سقطي ومفيش في إيدي حيلة.

تاني يوم الصبح، حماتي وخالتي وصلوا ومعاهم نهى بشنط هدومها كأنها العروسة اللي داخلة بيتها، مش واحدة مكسورة ومطلقة. حماتي دخلت تفحص الشقة بنظرات كلها تعالٍ، ووقفت قدام أوضة نومي وقالتلي بنبرة أمر:

“الملايات دي تتغير بملايات قطن ناعمة عشان جلد نهى بيتحسس، ومن هنا ورايح يا نادية، أكل البيت كله يتطبخ بسمنة بلدي من غير بهارات حامية عشان معدة الحامل.. خالتك وبنتها أمانة في رقبتك، وإياك أسمع إنك قصرتي في فنجان شاي.”

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *