المؤتمر 3
فارس صرخ بغل وهستيريا من التليفون، وقبل ما يقفل السكة، سمع صوت كسر الباب عنده في مصر وصوت الضباط وهم بيقبضوا عليه!
اتقبض على رجال فارس وسحبوهم لسيارات الشرطة، ورجعت الأنوار الدافئة تنور القصر والهدوء يرجع للبحيرة.
عاصم لف لندى، وبصلها بنظرة ذهول وإعجاب لا يوصف من شجاعتها وقوتها. حط إيديه على وجهها وقال ابتسامة حب دافئة:
“أنتِذهلتيني يا ندى.. بقيتي حوت حقيقي بجد!”
ندى ابتسمت ابتسامة ساحرة، ومسكت يده وقبلتها بحب:
“أنا بقيت قوية بيك ولحد جنبك يا عاصم.. النهار ده بس أقدر أقول إن الماضي اندفن تحت الأرض، والشر كله أتقطع من جذوره.”
مسك عاصم يد ندى، ومشيوا سوا على ضفاف البحيرة، والتقت نظراتهم تحت النجوم في صمت يفيض بالأمان، والسلام، والحب الحقيقي اللي انتصر على كل الظلم والدسائس.
وفي السجن العمومي بالقاهرة.. كان جاسر يتابع الأخبار العاجلة على الشاشة الصغيرة: “القبض على رجل الأعمال فارس الجبالي وتفكيك أكبر شبكة تآمر استثماري بالتعاون مع الإنتربول الإيطالي، واستقرار إمبراطورية عاصم وندى الشريف”.
جاسر أغمض عينيه واستسلم للبكاء والظلام وهو يعلم أن ندى لم تعد مجرد حكاية في حياته.. بل أصبحت أسطورة نصر، وهو مجرد هامش مكسور في طي النسيان.
تمت.