حماتي1
“رجعت من الشغل على المغرب، فتحت باب شقتي بالمفتاح… واتصدمت إن حماتي سبقتني ودخلت قبلي بنسخة مفتاح أنا أصلًا معرفش إنها معاها! كنت فاكرة إنها خناقة عادية… لكن اللي حصل بعدها قلب حياتي كلها، وخلاني أشك إن وجودها في بيتي ماكانش صدفة أبدًا…!” 😳🔥
رجعت من الشغل وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
كان اليوم طويل بشكل يخنق.
من أول الساعة تمانية الصبح وأنا بين ملفات وحسابات واجتماعات، ومديري كل شوية يناديني على حاجة جديدة. حتى الغدا ما لحقتش آكله، واكتفيت بكوباية قهوة باردة شربتها وأنا قاعدة قدام الكمبيوتر.
أول حاجة كانت بفكر فيها وأنا طالعة السلم…
إني أخد دش، أعمل كوباية شاي، وأقعد شوية في هدوء.
لكن أول ما وصلت قدام باب شقتي…
وقفت.
اتجمدت مكاني. #حكايات_منــال_عـلـي
الباب كان موارب.
ضيق بسيط جدًا…
بس كفاية يخلي قلبي يقع.
أنا متأكدة مليون في المية إني قفلته الصبح.
وقفت كام ثانية أبص حواليّا.
يمكن كريم رجع.
يمكن نزل الزبالة ونسي يقفل.
حاولت أقنع نفسي بأي تفسير، لكن إحساس غريب كان بيقولي إن في حاجة مش طبيعية.
دفعت الباب بإيدي بهدوء.
دخلت.
لقيت التلفزيون شغال.
وصوت مسلسل جاي من الصالة.
وأول ما خطيت كام خطوة…
سمعت صوت حماتي.
“حطّي الطبق ده هنا.”
وقفت مكاني.
حماتي؟!
جوا بيتي؟!
دخلت الصالة بسرعة.
لقيتها قاعدة على الكنبة بكل أريحية، ورجليها مرفوعين، وقدامها كوباية شاي، وكأنها قاعدة في بيتها من سنين.
أما كريم…
فكان قاعد على السفرة بياكل.
رفع عينه أول ما شافني.
ابتسم ابتسامة باهتة وقال:
“أهو يا ستي… نورتي.”
بصيتله، وبعدين بصيت لأمه.
“حضرتك… دخلتي إزاي؟”
حماتي ردت بمنتهى البرود وهي بترشف الشاي:
“يعني هدخل إزاي؟ بالمفتاح.”
حسيت إن الكلام دخل ودني غلط.
“مفتاح؟”
طلعت سلسلة مفاتيح من جيب عبايتها، ولوحت بيها قدامي.
“أهو.”
بصيت لكريم.
“إيه ده؟”
حك رقبته وقال ببساطة مستفزة:
“أنا عملت لماما نسخة.”
فضلت باصة له ثواني.
مستنية يكمل.
يقول مثلًا إنه نسي يقولي.
أو يعتذر.
أو أي حاجة.
لكنه كمل أكله عادي، كأن الموضوع تافه.
قلت وأنا بحاول أمسك أعصابي:
“وعملت نسخة من مفتاح بيتي… من غير حتى ما تقولي؟”
رفع كتفه.
“يا سلمى… دي أمي.”
ضحكت ضحكة قصيرة، كلها قهر.
“وأنا مراتك.”
ولا كأنه سمعني.
أما حماتي فحطت الكوباية على الترابيزة وقالت:
“هو إيه المشكلة يعني؟ ما أنا داخلة بيت ابني.”
رديت عليها بهدوء:
“لا يا طنط… ده بيتي أنا.”
اتغيرت ملامحها في ثانية.
“يعني إيه بيتك؟”
“يعني الشقة دي باسمي.”
ضحكت بسخرية.
“هو جواز النهارده بقى كل واحد يقول دي شقتي ودي فلوسي؟”
بصيت لكريم تاني.
كنت مستنية منه كلمة. حصري علي روايات واقتباسات
أي كلمة.
لكنه قال وهو بيقوم يغسل إيده:
“يا جماعة كبروا دماغكم.”
كبروا دماغكم؟!
أنا اللي شقتي بقى ليها نسخة مفتاح بتلف في إيد أي حد…
وأكبر دماغي؟!
لفيت ناحية حماتي. حصري علي روايات واقتباسات
“لو سمحتي، هاتي المفتاح.”
رفعت حاجبها.
“مفتاح إيه؟”
“النسخة اللي معاكي.”
قالت وهي ضامة السلسلة في إيدها:
“مش هديهولك.”
“ليه؟”
“عشان دي شقة ابني، وأنا هدخلها وقت ما أحب.”
وقتها حسيت إن أعصابي خلاص وصلت لآخرها.
قربت منها ومديت إيدي.
“لو سمحتي… اديني المفتاح.”
قامت واقفة بسرعة.
وبقت باصة لي بتحدي.
“إوعي تكوني فاكرة إنك هتطرديني.”
“أنا مش بطرد حد… أنا بقول مفيش حد يدخل بيتي من غير إذني.”
قالت وهي رافعة صوتها:
“إذنك؟! أنا أدخل بيت ابني باستئذانك؟”
بدأ صوتنا يعلى.
ولأول مرة، سكان الشقة اللي قصادنا فتحوا الباب يبصوا.
أنا كنت محرجة.
لكن هي…
ولا كأن حد سامع.
قالت بصوت أعلى:
“واضح إن الشغل عملك قيمة على الفاضي.”
رديت وأنا بحاول أخلص الحوار:
“الموضوع بسيط… المفتاح لو سمحتي.”
قالت بعناد:
“مش هديهولك.”
مديت إيدي أمسك السلسلة.
لكنها شدت إيدها بسرعة.
وفي لحظة…
مسكت إيدي بكل قوة.#حكايات_منــال_عـلـي
وبصتلي نظرة عمري ما هنساها.
وقالت:
“شكلك محتاجة حد يعرفك مقامك…”
فضلت باصة في عينيها وأنا بحاول أفهم…
هي بتهددني؟
ولا بتتكلم بجد؟
حاولت أفك إيدي من بين صوابعها بهدوء.
وقلت وأنا بزقها زقة خفيفة عشان تبعد عني:
“سيبي إيدي يا طنط… إحنا مش في خناقة.”
لكنها بدل ما تسيبني…
شدت على إيدي أكتر.
وقالت بصوت كله تحدي:
“الظاهر إنك نسيتي نفسك أوي عشان معاكِ كام جنيه.”
في اللحظة دي كريم خرج من المطبخ وهو بينشف إيده بالفوطة.
بصلنا باستغراب.
“في إيه؟”
بصيتله بسرعة.
“قول لمامتك تسيب إيدي.”
لكن قبل ما ينطق…
حماتي سابت إيدي بنفسها…
ونزلت بالقلم على وشي. #حكايات_منــال_عـلـي
صوت القلم دوّى في الصالة.
اتخبطت خطوة لورا.
وحطيت إيدي على خدي من الصدمة.
مش عشان الوجع…
لكن عشان اللي حصل.
عمري في حياتي…
ما حد مد إيده عليا.
لا أبويا…
ولا أمي…
ولا حتى وأنا صغيرة.
فضلت باصة لحماتي، وهي واقفة قدامي، رافعة راسها وكأنها عملت إنجاز.
وقالت بمنتهى البرود:
“ده عشان تعرفي تتكلمي مع الكبار إزاي.”
لفيت بصيتي ناحية كريم…
كنت مستنية حاجة واحدة.
يقرب.
يزعق.
يقول لأمه إنها غلطت.
لكن اللي سمعته خلاني أحس إن القلم الحقيقي جه من ناحيته هو.
قال بضيق:
“هو إنتوا كل شوية هتعملوا خناقة؟”
بصيتله بعدم تصديق.
“إنت شفت اللي حصل؟”
قال وهو بيبص لأمه:
“أكيد ماما ما عملتش كده من نفسها.”
ساعتها حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت.
مش ثقتي فيه…
لأ.
دي كانت اتكسرت من زمان.
اللي اتكسر المرة دي…
إني كنت لسه مستنية منه موقف.
ابتسمت.
ابتسامة كلها وجع.
وقلت:
“يعني هي تمد إيدها عليا… وأنا اللي غلطانة؟”
رد بمنتهى البرود:
“اعتذري لماما ونخلص.”
الكلمة دي نزلت عليا أتقل من القلم.
اعتذر؟
في بيتي؟
بعد ما اتضربت؟
بصيت حواليّا.
بصيت للكنبة اللي أنا اشتريتها.
والسفرة اللي دفعت تمنها من مكافأة آخر السنة.
والنجفة اللي فضلت أحوش لها شهور.
كل ركن في الشقة دي…
كان فيه حتة من تعبي.
افتكرت يوم ما استلمت المفتاح من شركة العقارات.
كنت واقفة لوحدي.
أمي كانت معايا.
حضنتني وقالت:
“أهو بقى عندك بيت يا بنتي… محدش يقدر يذلك.”
ساعتها كنت فاكرة إنها بتطمني.
ماكنتش أعرف إن كلامها هييجي اليوم اللي أفتكره فيه بالحرف.
رجعت أبص لكريم.
وقلت بهدوء مخيف:
“إنت فاكر الشقة دي بتاعة مين؟”
قال باستفزاز:
“إحنا متجوزين… يعني بيتنا.”
هززت راسي.
“لا… دي شقتي أنا.”
اتدخلت حماتي بسرعة.
“ما خلاص بقى… هو كل شوية هتفكرينا إن الشقة باسمك؟”
رديت من غير ما أبص لها.
“طول ما حضرتك بتتكلمي عنها كأنها شقة ابنك… أيوه، هفضل أفكرك.”
قالت وهي بتضرب كف بكف:
“يا خسارة التربية.”
قلت وأنا ماشية ناحية أوضتي:
“استنوا دقيقة.”
فتحت الدرج اللي فيه ملف أوراقي.
طلعت ملف أزرق.
رجعت بيه الصالة.
وحطيته قدام كريم.
“افتح.”
فتح الملف و شاف الصدمه !!!!!!!!
يتبع……
ارفعـوا بوسـت بــ لايـك و 5 كومنـتات بـتم واعـملو حفـظ للمنشـور وتـابع بـاقي القصـة للنهـايـة 🫵❤️

