روحت انبرع بكليتي 1
روحت أتبرع بكليتي لجوزي وفى اليوم اللي لبسوني فيه الروب الأزرق بتاع المستشفى ،الممرضة قربت مني و وشوشتنى يا مدام، أتأكدى إنك عارفة مين اللي هيستلم العضو بتاعك. رديت عليها بثقة جوزي طبعاً، هيكون م…
. جوزة سيد عبد الرحمن الأهلية. وعايزة أعرف إيه علاقتك بيه، ومين ياسين؟”الست اتصدمت، وشها جاب ألوان، ولفت حواليها خايفة حد من الجيران يشوفها، ومسكت إيدي بسرعة وقالت: * “تعالي معايا.. نتكلم في الكافيه اللي هناك ده بلاش في الشارع.”قعدنا في كافيه هادي. الست كان اسمها “رانيا”. اتكلمت بانهيار وخوف، واكتشفت المأساة الحقيقية.رانيا كانت متجوزة سيد عرفي من تسع سنين! يعني قبل ما يخلف معايا شهد تقريباً، أو في نفس الوقت! ياسين ابن سيد الشرعي والوحيد في نظر رانيا، بس الولد فعلاً كان يعاني من فشل كبدي وكلي حاد وبيصارع الموت من سنة!رانيا قالت وهي بتبكي: * “سيد قالي إنه هيتصرف.
. قالي إنه لقى متبرع متطابق تماماً في الأنسجة، وإن المتبرعة دي ست غلبانة ومحتاجة فلوس وهو دفع لها مبلغ كبير عشان تتنازل عن كليتها لياسين! قالي الأوراق خلصت باسم ياسين سيد عبد الرحمن، وإن العملية هتتم في مستشفى خاص كبير بعد ما تنقل من المستشفى الحكومي!”الدم هرب من جسمي.سيد كان بيبعني!كان بياخد كليتي، وبياخد جسمي اللي اتهد في بيع الطعمية، عشان يديها لابنه من مراته التانية، وكان مفهمني إنه هو اللي بيموت! وكان متفق مع دكتور فاسد في المستشفى الحكومي يزيف أوراق الفحوصات والتحاليل ويحول التبرع باسم الولد “ياسين” تحت بند “حالة إنسانية طارئة” أو باستعمال توكيل مزور!
سألتها بصوت خفيض: * “وسيد.. تعبان فعلاً؟”رانيا بصتلي باستغراب وقالت: * “سيد؟ سيد زي الفل! ده بيجري وبيشتغل وبيسافر عشان يجمع مصاريف العملية اللي الدكتور طالبها! هو قالي إن المتبرعة طلبة 200 ألف جنيه، وهو بياخدهم مني ومن أهلي عشان يدفعهولها!”يعني فوق كل ده.. كان بياخد فلوس من مراته الثانية ثمن لكليتي أنا! كان بيتاجر بيا، بدمي ولحمي، وكأني قطع غيار مجانية جايبها من عزبة النخل!رجعت البيت وأنا مش حاسة برجليا. الدنيا كانت بتلف بيا بس جوايا بركان ثائر.
دخلت الشقة، لقيت الحاجة زكية قاعد بتسلق فراخ، وسيد قاعد بيلعب في تليفونه ومبسوط.بصيت ليهم وهما قاعدين يضحكوا، وحسيت بقرف شديد.قعدت معاهم وقلت بصوت عادي: * “سيد.. العملية خلاص فاضل عليها أيام. الدكتور كلمني وقال إننا هنبث في المستشفى الحكومي الأول للتحضير، وبعدين هيتم النقل للمستشفى الخاص للعملية.”سيد ارتبك شوية وقال: * “أه.. أصل المستشفى الحكومي إمكانياتها ضعيفة في الزرع، فالمستشفى الخاص هتعملها على حساب التبرعات والحالة الطارئة.. إنتي عارفة أنا غلبان.”ابتسمت ابتسامة مكسورة وقلتله: * “عارفة يا سيد.