روحت انبرع بكليتي 1
الموبايل ده فيه تسجيلات وتصوير، والأستاذ عبد المجيد المحامي والشرطة واقفين بره المستشفى مستنيين الإشارة مني!”الممرضة شهقت وحطت إيدها على بؤها: * “شرطة؟!”قلت لها: * “أيوة شرطة الأموال العامة ومباحث المستشفيات. دلوقتي هتدخلي سيد والحاجة زكية الأوضة كأن كل حاجة ماشية طبيعي، وتقوليلهم إن الدكاترة جاهزين لنقلي على الترولي.. وأنا هخلي اللحظة دي هي نهاية كل الكذب ده!”الممرضة هزت رأسها بالوافقة وهي بتمسح عرقها، وخرجت من الأوضة.فضلت قاعد على السرير، الروب الأزرق حاساه زي درع المحارب مش زي لبس المريض.
بصيت للسقف وطلعت تليفوني، وبعت رسالة واحدة للأستاذ عبد المجيد:”ادخلوا.. الضحية جاهزة والمجرمين في المصيدة.”بعد دقيقتين، الباب اتفتح.دخل سيد وعلى وشه ابتسامة النصر المسمومة، ووراه الحاجة زكية وهي بتمسح بقها من الشاي وبتدعي بتمثيل: * “يلا يا مريم يا حبيبتي.. عربية الإسعاف تحت جاهزة عشان ننقل للمستشفى التاني ونخلص من الهم ده!”سيد قرب مني ومسك الترولي وقال بتمثيل: * “يلا يا بطلة.. دقائق والشر هيزول، وهنرجع نعيش أحسن من الأول أنا وإنتي وشهد.”قعدت عدل على السرير، وبصيت له ببرود تام، وشلت الخرطوم المظبوط في إيدي، وقلت له بصوت هز الأوضة كلها: * “وشهد؟
ولا ياسين ورانيا يا سيد؟”سيد اتجمد في مكانه. الابتسامة اختفت من وشه، وعينيه توسعت برعب. الحاجة زكية ايدها اترعشت ووقع منها كوباية الشاي الورق على الأرض.سيد بلع ريقه بالعافية وقال بصوت متقطع: * “إنتي.. إنتي بتقولي إيه يا مريم؟ مين ياسين ومين رانيا؟ إنتي أتلخبطتي من الخوف ولا إيه؟”وقفت من على السرير، وقلعت الروب الأزرق وراميتها في وشه، وطلعت الموبايل وفتحت الميكروفون على أعلى صوت، وشغلت تسجيل بصوته وهو بيتفق مع رانيا على الـ 200 ألف جنيه ثمن كليتي، وتسجيل تاني للحاجة زكية وهي بتقول “خلصنا من البياعة وخدنا منها اللي عايزينه لابن رانيا”!
صوتهم كان طالع في الأوضة يصرخ بالكذب والغدر.سيد وشه بقى زي الجثة، والحاجة زكية صرخت ولطمت على وشها: * “يا مريضة يا مجنونة! إنتي بتسجلي لنا؟ ده إحنا سترناكي وجوزناكي!”قلت لها بصوت مرتفع وواثق: * “سترتموني؟ أنا اللي كنت بصرف عليكم من عرق جبهتي وطعميتي! أنا اللي كنت بشيل القرف والاهانة عشان خاطر بنتي! وانتم كنتم بتخططوا تسرقوا جسمي وبيعوا أعضائي!”سيد هجم عليا وعينيه فيها شر، ومسكني من دراعي بقوة وقال بجلط: * “إنتي مش هتمشي من هنا!