حماتي سرقت جهازي 1
معتز رد بصوت قاطع وبارد:
— طارق مش هيعمل حاجة عشان أمه، هو بس لو حاول يتذاكى هنديله قرصة ودن صغيرة تفوقه.. رني إنتي على سيد البواب وقوليله يقطع النور عن الشقة دي من تحت، وخلينا نخلص الليلة دي قبل ما عيلة البت دي تهل.
سمعت الكلمة، وجسمي كله اتشد.
النور؟
فجأة، تكة المفتاح العمومي سمعتها من بعيد، والمروحة اللي كانت شغالة في السقف وقفت، والتكييف سكت، والدنيا كلها ضلمت في الصالة، ما فضلش غير ضوء الشمس الباهت اللي داخل من شباك المطبخ الصغير.
حسيت ببرودة في أطرافي، هما مش بس عايزين الحاجة، هما بدأوا يحاصروني جوة بيتي، وفاكرين إني ست ضعيفة هتستسلم أول ما النور يقطع وتسمع تهديدين.
روحت على المطبخ بخفة، مديت إيدي على حامل السكاكين، وسحبت أكبر سكينة عندي وحطيتها في كم الإسدال. ورجعت على الأوضة، قفلتها ورايا بالمفتاح الجديد من جوة، وقعدت جنب الكرتونة على الأرض في الضلمة.
طلعت الموبايل، وبصيت على شاشته المنورة في العتمة.. كان في رسالة من أمي وصلت:
“أخوكي حسام وخالك وراهم اتنين رجالة طالعين على العمارة بعربيتين، خمس دقايق ويكونوا عندك.”
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت حد بيدخل حديدة رفيعة في كالون باب الشقة اللي برة وبيحاول ينطره.. معتز مش مستني طارق يوصل، معتز قرر يقتحم الشقة وياخد حاجته بإيده.
رفعت راسي، وبصيت للباب المقفول عليا في العتمة، وأنا حاسة بنار بتغلي جوايا.. لو فاكرين إني هكون الضحية اللي يلبسوها مصايبهم ويسكتوها بشوية ملاليم، يبقوا لسه ميعرفوش مين هي نورهان، ولا يعرفوا أنا ممكن أعمل إيه عشان أحمي نفسي وأهلي من الوساخة دي.