حماتي سرقت جهازي 1

طلعت شقتي ورجلي بالكاد شيلاني. أول حاجة عملتها إني وطيت على الأرض وبصيت تحت السرير.. كان فاضي، مفيش غير أثر تراب الكراتين اللي اتشالت في الخباثة. اتصلت بأمي وحكيت لها كل التفاصيل.

أمي سكتت لحظة، وبعدها قالت بصوت حاسم يوجع:

— الحاجة اللي تتاخد في الضلمة ما يتسكتش عليها يا بنتي. اللي يمد إيده على قشاية من تحت سريرك، بكرة ياخد الباب كله.. حاجتك ترجع مكانها فوراً.

قفلت مع أمي، والشك بدأ يتحول ليقين؛ الموضوع مش مجرد ست طماعة بتجهز بنتها على قفا مرات ابنها، في حلقة مفقودة في السلسلة، ودخول أوضة نومي وراها مفتاح تاني أنا معرفش عنه حاجة.

استنيت كام يوم لحد ما جت اللحظة المناسبة. قرايب حماتي كان عندهم فرح، واتشيكت ونزلت من العصر. أول ما سمعت صوت الباب بيتقفل وعربيتها بتتحرك، نزلت شقتها بهدوء وثبات. دخلت المطبخ، شلت الكراتين كرتونة كرتونة، وطلعتهم شقتي ورجعتهم مكانهم تحت السرير. وقبل ما الليل يدخل، جبت نجار، وغيرت قلب كالون باب الشقة، وغيرت قفل أوضة النوم تماماً، وحطيت المفاتيح الجديدة في جيبي.

تاني يوم الصبح، صوت زعيق ورزع على الباب صحى العمارة كلها. حماتي كانت واقفة قدام شقتي، وشها محتقن وعينيها بتطق شرار:

— فين الكراتين اللي كانت تحت؟! وديتي حاجتي فين يا خطافة؟!

فتحت الباب نص فتحة، وابتسمت ببرود أشد من التلج:

— حاجاتي ورجعت مطرحها الأصلي.. تحت سريري.

اتنفضت وصرخت:

— حاجاتك إيه؟ دي حاجات بنتي! إنتي فاكرة نفسك داخلة على طمع؟!

رديت بهدوء قاتل، وبنبرة مافيهاش ذرة تردد:

— والله ما في معلقة واحدة نزلت من عندي من غير حق. ده شقا أبويا وأمي اللي تعبوا فيه سنين، وكراتين محلي وعلاماتي عليها. وعشان نريح بعض بقى.. نلم الجيران دلوقتي، ونجيب خالاتي والناس اللي فرشوا معايا الشقة والشهود اللي حضروا نقل العفش، ونفتح الكراتين قدام العمارة كلها، ونشوف الفواتير باسم مين والكراتين كانت فين ومين نقلها.. وتبقى الفضيحة بجلاجل وبأصولها.

الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة. وشها بهت، وصوتها اللي كان بيهز البيت اتخنق فجأة. بلعت ريقها بالعافية، وعرفت إنها لو كملت، مش بس هتتكشف، دي هتتفضح في أصل أمانتها.

سكتت، وقبل ما تنزل درجة واحدة، لفت لي وبصت لي بنظرة مرعبة.. نظرة مافيهاش غيظ العجايز العادي، نظرة خوف حقيقي، وقالت بصوت واطي فحيحه يرن:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *