حماتي سرقت جهازي 1
دخلت أنضف مطبخ حماتي، وفجأة عيني وقعت على كراتين جهاز أمي، الجهاز اللي أمي كانت جايباهولي وحاطاه عندي تحت السرير!
بداية الحكاية
“يا بنتي، ادخلي نضفي المطبخ عندي بسرعة، أصل عندي ناس جايين ومش ناقصة دوشة.”
دي كانت جملة حماتي وهي واقفة على باب شقتي، باصة لي بنظرة آمرة ومستعجلة، كأن مطبخها أهم حاجة في الدنيا، وكأن نزولي أمر مفروغ منه.
ما اعترضتش ساعتها. بلعت إحساس الضيق، لبست إسدال الصلاة ونزلت وراها. من يوم ما اتجوزت وسكنت في نفس العمارة، وأنا حاسة إن خصوصيتي مستباحة؛ حماتي متعودة تدس مناخيرها في كل تفصيلة، من أكلنا ولبسنا، لحد فرش الشقة والحاجات اللي أمي كانت بتشيلهالي من دم قلبها عشان تفرحني بيها.
دخلت مطبخها وبدأت أنضف. الرخام، الحوض، والبوتاجاز. وأنا بزق شوية حاجات جنب الحوض عشان أطول الحيطة من ورا، عيني وقعت على كراتين متكومة في ركن بعيد ومستخبي، متغطية بملاية قديمة ومتربة.
في الأول افتكرتها كراكيب عادية. بس وأنا بشد الملاية عشان أكنس تحتها، إيدي اتجمدت في مكانها والدم نشف في عروقي.
الكراتين دي أنا حافرة تفاصيلها في دماغي. شريط اللصق البني المكتوب عليه اسم المحل، العلامات اللي بالقلم الفلوماستر الأزرق.. دي نفس الكراتين اللي كنت عيناهم بنفسي تحت سرير أوضة نومي في شقتي فوق!
ده جهاز أمي.. الأطقم والمفروشات اللي كانت تشتريها لي واحدة ورا التانية، وتقولي كل مرة وهي بتطبطب على كتفي: “دي حاجتك يا نور عيني، شيليها عندك لوقتها، وماتفرطيش في فتلة منها.”
فضلت واقفة مش مستوعبة، عقلي عاجز يربط الخيوط. الكراتين دي طلعت من تحت سريري إزاي؟ ومين دخل أوضتي ونقلها؟ وليه تتدارى بالملاية هنا في المطبخ تحت؟
قطع ذهولي صوت حماتي الحاد من ورايا، كأنه لسعة كرباج:
— إنتي بتعملي إيه هناك ومسهمة في إيه؟
لفيت بهدوء تام، بس عيني كانت مركزة في وشها. شفت رعشة مفاجئة في جفونها، وملامحها اتبدلت في ثانية لرعب حاولت تداريه ورا قناع الزعيق:
— ملكيش دعوة بالكراتين دي وماتقربيلهاش!
بصيت لها بنظرة باردة ومنطقتش بحرف، فكملت بتوتر وهي بتبص حواليها:
— ده.. ده جهاز البت! حاجات تخص بنتي وأنا شايلاها هنا، إنتي مالك إنتي؟ كملي اللي في إيدك!
ما دخلتش معاها في جدال، ولا سألتها إزاي جهاز بنتها يخرج من تحت سرير نومي بكراتيني وعلاماتي. كملت المسح والتنضيف من برة لبرة، وإيديا بتتحرك آلياً، لكن جوايا كان بيغلي.
