جدتك 2
“أنت كمان يا شريف.. أمك اللي كانت بتقول على ذكرى ستي بيئة ورخيصة؟ وأنت اللي كنت خايف أكسفك قدام أهلك؟”
شريف اتلعثم وشبه بيعرق: “يا نونة أنتِ فاهمة غلط.. أنا بس كنت.. أحنا متاذيناش يعني، وأمي كانت فاكراها نحاس عادي..”
قاطعته وأنا ماشية ناحية الباب: “القيمة مكنتش في الغويشة يا شريف.. القيمة كانت في مين اللي صانني وأنا ما حيلتيش حاجة، ومين اللي بدأ يشوفني لما بقى في إيدي ملايين. الورق الرسمي اتسجل، والخبراء عينوا حراسة على الخزنة لحد ما المزاد الدولي يتعمل، والقضية مش قضية فلوس.. القضية إن كل واحد فيكم هيشرب من نفس الكأس.”
خرجت من شقة عمي وبابا ماشي جمبي وضاحك لأول مرة، وسبت ورايا الصالة ولعانة نار.. نبوية بتصرخ في عمي، وسماح بتبكي بغل، وشريف عمال يجري ورايا في السلم وبيترجاني أقف أسمعه.
بس المفاجأة الكبيرة المربكة.. كانت مستنياني تحت العمارة؛ عربية سودة فخمة جداً واقفة، ونزل منها راجل ببدلة أنيقة ومعاه المحامي الخاص بدكتور ونيس ورئيس هيئة الآثار.. والراجل ده كان شايل في إيده وصية قديمة جداً ومفتوحة، ومكتوب عليها بخط إيد ستي من 20 سنة!
