كرامة زوجة 3
الجزء الثالث 👇🏼
أحمد فضل واقف ثواني، باصص لأمه، وبعدين بص لمنى اللي كانت واقفة ساكتة، ودموعها محبوسة بالعافية.
أخد نفس طويل، ومسك إيد مراته.
وقال بهدوء:
“يلا يا منى… إحنا ما ينفعش نقعد هنا أكتر من كده.”
أم أحمد شهقت وهي مش مصدقة اللي سمعته.
“إنت بتمشي؟! عشانها؟!”
أحمد رد من غير ما يعلي صوته:
“لا يا أمي… بمشي عشان اللي حصل ما ينفعش يتكرر.”
“يعني أمك بقت غلطانة؟!”
“الغلط على أي حد يمد إيده على التاني… حتى لو كان أقرب الناس.”
الكلام نزل على أم أحمد كأنه صفعة.
أول مرة في حياتها ابنها يقف قدامها بالشكل ده.
خرج أحمد ومنى من الشقة، وقفل الباب وراهم بهدوء.
ولا واحد فيهم نطق ولا كلمة طول الطريق.
لحد ما ركبوا العربية.
أول ما قفل الباب، منى مقدرتش تمسك نفسها، وانفجرت في العياط.
وقالت وهي بتمسح دموعها:
“أنا عمري ما كنت عايزة أخليك تختار بيني وبين والدتك.”
أحمد مسك إيدها وقال:
“وأنا عمري ما هخليكِ تعيشي من غير كرامة… دي مش مسألة اختيار، دي حدود لازم أي حد يحترمها.”
فضلت تبصله كام ثانية، وكأنها لأول مرة تحس إنه سندها بجد.
حكايات منــال عـلـي
عدى أسبوع…
ولا أم أحمد اتصلت، ولا سألت.
لكن كل يوم كانت تدخل أوضة ابنها القديمة، وتقعد على السرير، وتفتكر وهو صغير كان أول ما حد يزعله يجري يستخبى في حضنها.
حصري على صفحه روايات واقتباسات
ولأول مرة…
اكتشفت إن الخوف من خسارة ابنها أكبر بكتير من أي خناقة.
وفي يوم الجمعة اللي بعده…
جرس الشقة رن.
منى فتحت الباب…
واتفاجئت بأم أحمد واقفة قدامها، في إيدها صينية كنافة سخنة، وعينيها مليانة تردد.
فضلت ساكتة كام ثانية…
وبعدين قالت بصوت واطي عمر منى ما سمعته منها قبل كده:
حكايات منــال عـلـي
“ممكن… أدخل؟”
منى ما ردتش…
كانت مستنية تسمع الكلمة اللي عمرها ما تخيلت إن حماتها تقولها.
يتبع… 👇