صعدت لاستريح

صعدت لأستريح خلال الحفل المقام في قصر عائلتي، وهناك وجدت خطيبي مع زوجة أبي في سريري؛ أغلق الباب، ووضع أمامي تنازلًا عن شركة بملايين، وقال:

“وقّعي… أو ستفقدين أطفالك.”

 

لم أقل شيئًا… فقط لمست قلادتي.

دون أن يعرفوا أن 180 ضيفًا كانوا يسمعون كل شيء.

 

 

—

 

قال ببرود:

— وقّعي اليوم، أو غدًا ستلدين وأنتِ مربوطة في سرير مستشفى.

 

تجمّدت “ليان منصور” عند مدخل غرفتها في القصر.

 

كانت في شهرها الثامن من الحمل، وقد صعدت لأن ضجيج الحفل سبب لها دوخة شديدة. في الأسفل، كان 180 مدعوًا يحتفلون بتجديد قصر العائلة في حي راقٍ بالقاهرة: شركاء، مسؤولون، محامون، ومدراء شركة “منصور تِك” التي ورثتها عن والدها.

 

لكن على سريرها كان “كريم”، خطيبها، و“هالة”، الزوجة الثانية لوالدها.

 

هالة لم تختبئ. ارتدت روبًا حريريًا، سكبت لنفسها مشروبًا من الطاولة، ونظرت إلى ليان بابتسامة مستفزة:

 

— عادتكِ السيئة أنكِ تدخلين دون طرق الباب… حتى الحمل لم يعلّمكِ الأدب.

 

كريم أنهى إغلاق قميصه، أغلق الباب بالمفتاح.

 

صوت “الكليك” جعل ليان تمسك ببطنها فورًا.

 

— لا تفتعلي فضيحة — قال ببرود — الناس في الأسفل جاؤوا للاحتفال، لا لمشاهدة انهيار جديد لكِ.

 

وضع ملفًا على الطاولة. عرفت ليان الختم فورًا: توكيل رسمي من جهة قانونية في القاهرة الجديدة. داخله تنازل عن أسهم، وتفويض لإدارة حساباتها، وأمر بإدخالها مستشفى نفسي، وطلب حضانة مؤقتة للأطفال.

 

— ما هذا؟ — همست.

 

— الحل — قال كريم — توقّعين، ترتاحين، وأنا أنقذ الشركة.

 

شعرت بالغثيان.

 

منذ أسابيع وهو يقنع الجميع أنها “متوترة زيادة عن اللزوم”، يخفي عنها أوراقًا، ويغيّر الاجتماعات ثم يدّعي أنها نسيتها. أما هالة فكانت تكرر أمام العائلة أن وفاة والدها جعلتها “غير مستقرة”.

 

في تلك الليلة، قبل الحفل، أهداه لها قلادة مرصعة بحجر ألماسي.

 

— لأجمل رئيسة مستقبلية في مصر — قال أمام الكاميرات.

 

قبلت الهدية وهي تعلم أن داخل القلادة كاميرا زرعتها “نورا”، مديرة الأمن الخاصة بها.

 

لكن ما لم يتوقعه أحد هو أن إشارة القلادة اتصلت بالخطأ بشاشات القصر.

 

وفجأة… ظهرت غرفة النوم على الشاشات العملاقة في الحفل.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *