روجت اتبرع بكليتي لجوزي

نفس رقم الملف اللي لقيناه في خزانة رقم 27.الضابط قال:”يبقى مريم كانت متسجلة كمتبرعة من ست سنين.”قلت:”بس أنا ماوافقتش على أي حاجة!”رانيا قالت:”عارفة.”قلت:”مين حط اسمي؟”سكتت.وبعدين قالت:”هناء.”اتصدمت.قلت:”هناء؟!”قالت:”هناء سجلتك وهي عارفة إنك الوحيدة اللي ممكن تنقذي ياسين.”قلت:”بس هناء كانت صاحبتي!”قالت:”وكانت بتحاول تنقذه.”قلت:”من مين؟”رانيا قالت:”من أبوه الحقيقي.”سكتنا.وفجأة صوت موبايل رانيا رن.بصت للشاشة.وشها اتغير.قالت:”سيد.”الضابط قال:”ماترديش.”لكنها ردت.جالنا صوت سيد من السماعة:”رانيا.

.. لو مريم معاكي، قولي لها إن الحقيقة مش هتعجبها.”أنا قربت من الموبايل وقلت:”قولها لي.”ضحك.وقال:”إنتي لسه فاكرة إن أنا اللي كنت عايز كليتك؟”قلت:”أمال مين؟”قال:”روحي المستشفى القديم.”قلت:”ليه؟”قال:”هتلاقي هناك إجابة السؤال اللي هيفرق معاكي طول عمرك.”قلت:”إنت خايف من إيه يا سيد؟”سكت.وبعدين قال:”أنا مش خايف على نفسي يا مريم.”قلت:”أمال على مين؟”قال:”على شهد.”المكالمة اتقفلت.أنا اتجمدت.بصيت للأستاذ عبد المجيد.قال:”مريم، لازم نروح لشهد فوراً.”لكن قبل ما نخرج، رانيا صرخت:”استنوا!”طلعِت من شنطتها ظرف صغير.وقالت:”فيه حاجة لازم مريم تعرفها قبل ما تروح.”فتحت الظرف.طلعت صورة قديمة.صورة ليا وأنا طفلة.واقفة جنب هناء.لكن الشخص اللي واقف ورا الصورة كان الدكتور نبيل.والصورة كان مكتوب عليها تاريخ قبل ولادتي بشهور.

وتحتها جملة بخط هناء:”دي البنت الوحيدة اللي أقدر أثق فيها… لكن لازم ما تعرفش الحقيقة غير لما ييجي الوقت.”بصيت للصورة وأنا مش فاهمة.وقلت:”هناء كانت تعرفني قبل ما أتولد؟”الأستاذ عبد المجيد قرب من الصورة.وبعدين بصلي بصدمة.وقال:”مريم… أنا بدأت أفهم.”قلت:”تفهم إيه؟”قال:”إنتي مش مجرد متبرعة.””إنتي جزء من القصة من قبل ما تتجوزي سيد أصلاً.”وقبل ما يكمل، تليفوني رن برسالة جديدة.فتحتها.كانت صورة لشهد.وتحت الصورة مكتوب:”لو عايزة بنتك ترجعلك… تعالي لوحدك.”وفي آخر الرسالة عنوان واحد.نفس عنوان المستشفى القديم.

الجزء الأخيرأول ما شفت صورة شهد، حسيت إن قلبي اتخلع من مكانه. ماكنتش شايفة غير وش بنتي في الصورة، قاعدة على كرسي ووشها مرعوب، وأنا مش عارفة مين اللي صورها ولا إمتى، لكن الجملة اللي تحت الصورة كانت أوضح من أي حاجة: “لو عايزة بنتك ترجعلك… تعالي لوحدك.”الأستاذ عبد المجيد حاول ياخد الموبايل من إيدي، لكني قفلت الشاشة وقلت:”شهد فين؟”الضابط رد بسرعة:”أختك قالت إنها مع خالتها.”اتصلنا بأختي.ما ردتش.اتصلنا مرة واتنين وتلاتة.الموبايل مقفول.حسيت الدنيا اسودت قدامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *