روجت اتبرع بكليتي لجوزي
الجزء الثالث خرجت من غرفة التحقيق وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحتي، جملة سيد كانت بتلف في دماغي من غير توقف: “ياسين ابن الست اللي ماتت وهي بتتبرع من خمس سنين… وإنتي تعرفيها كويس لأنها كانت صاحبتك.”مين…
الجزء الثالث خرجت من غرفة التحقيق وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحتي، جملة سيد كانت بتلف في دماغي من غير توقف: “ياسين ابن الست اللي ماتت وهي بتتبرع من خمس سنين… وإنتي تعرفيها كويس لأنها كانت صاحبتك.”مين الست دي؟فضلت أسأل نفسي وأنا ماشية في ممر القسم، لحد ما الأستاذ عبد المجيد وقف قدامي وقال:”مريم… وشك اتغير، قالك إيه؟”بصيتله وقلت:”قال إن ياسين مش ابنه.
“سكت.قلت:”وقال إن أمه كانت واحدة صاحبتي وماتت وهي بتتبرع من خمس سنين.”الأستاذ عبد المجيد عقد حواجبه وقال:”اسمها إيه؟”قلت:”ماقالش.”قبل ما نكمل كلامنا، الضابط خرج من غرفة التحقيق ومعاه ملف بني كبير، وحطه على المكتب.قال:”إحنا لقينا الاسم.”فتحت عيني.”مين؟”فتح الملف وطلع صورة قديمة.أول ما شفتها، إيدي ارتعشت.قلت:”مستحيل…”الأستاذ عبد المجيد قرب وبص للصورة.الضابط قال:”اسمها هناء محمود.”أنا حطيت إيدي على بوقي.هناء…صاحبتي من أيام المدرسة.الست اللي كنت فاكرة إنها ماتت في حادثة عربية.الست اللي حضرت جنازتها من خمس سنين.
الست اللي كانت آخر مرة قابلتها بتضحك وبتقولي:”لو حصلي حاجة يا مريم، خلي بالك من بنتي.”ساعتها أنا افتكرت إنها كانت بتتكلم عن بنتها الصغيرة.لكن دلوقتي السؤال كان أكبر:فين بنتها؟ومين ياسين؟بصيت للضابط وقلت:”هو ياسين ابن هناء؟”قال:”دي النقطة اللي لسه بنحقق فيها.”الأستاذ عبد المجيد سأل:”وإيه علاقة سيد بهناء؟”الضابط فتح ورقة تانية وقال:”العلاقة بدأت قبل وفاة هناء بسنتين.”قلبي انقبض.قال:”هناء كانت داخلة في مشكلة مالية كبيرة، وسيد كان واحد من الأشخاص اللي كانوا بيتعاملوا معاها.”قلت:”يتعامل معاها إزاي؟”قال:”قروض، تحويلات، وأوراق.”بصيت للأستاذ عبد المجيد.قال:”يبقى لازم نعرف هناء كانت مدينة لمين.”الضابط هز راسه وقال:”وده اللي لقيناه في دفتر قديم.
“طلع دفتر صغير.فتح صفحة معينة.كان فيها اسم هناء، وتحت الاسم أرقام وتحويلات.لكن في آخر الصفحة كان فيه اسم مختلف تماماً.”رانيا.”شهقت.قلت:”رانيا؟!”الضابط قال:”أيوه.”قلت:”بس رانيا مرات سيد التانية.”قال:”حسب الأوراق، رانيا كانت شريكة في تحويلات مالية مع هناء.”الأستاذ عبد المجيد بصلي وقال:”مريم… إحنا قدام شبكة مش مجرد جوز خائن.”قلت:”أنا عايزة أعرف الحقيقة.”الضابط قال:”هتعرفيها، بس لازم تكوني مستعدة.”قلت:”أنا مستعدة.”خرجنا من القسم بعد ما الضابط احتفظ بالموبايل والتسجيلات.لكن قبل ما أركب، الأستاذ عبد المجيد مسك دراعي وقال:”مريم، خلي بالك. من دلوقتي الموضوع مش فلوس ولا خيانة.”قلت:”أمال إيه؟”قال:”اللي حاولوا يعملوه فيكي ممكن يكون جزء من جريمة أكبر.