لقيت بنتي 1

عماد بص لي بصدمة وابتسم:

— شقة الزمالك؟! إنتِ لسه مأجراها؟

— المؤجر مشي الشهر اللي فات، وأنا جددت الصيانة وقفلتها.. كنت شايلاها للزمن، والزمن جه يا عماد.

وصلنا الشقة. عماد فتح الباب، الدفء والهدوء كانت نظيفة، الأثاث القديم العريق متغطي بالملائات البيضا.

قعدت على الكنبة، وعماد قعد قدامي وفتح شنطته الجلد:

— اتفضلي يا طنط. دي أوراق الوديعة.. فيها مليون و800 ألف جنيه، أرباح شقة الزمالك ومعاشك اللي كنتِ بتوفريه. وده توكيل الإدارة المالية الشامل. والنهاردة بالليل.. يمدينا ننفذ الخطوة الأولى.

بصيت للأوراق، ورجعت بضهري لورا، وقلت له بصوت هادي جداً:

— شريف عنده عزومة المهمة النهاردة بالليل يا عماد.. مديره في الشغل وأصحاب الشركة. شريف واخد ملف الميزانية التجميعية لشركتهم عشان يعرضه عليهم النهاردة في العزومة، الملف ده فيه غلطة حسابية في التقدير الضريبي.. لو اتعرضت زي ما هي، شريف مش بس هيترفض.. شريف هيدخل تحت طائلة — إنتِ كنتِ بتصلحي له الحاجات دي؟

— كنت بصلحها كل مرة يا عماد. كنت بقعد من الساعة 12 بالليل لحد 4 الصبح وأنا عيني — والنهاردة؟
— النهاردة.. الملف معاه من غير الملاحظات بتوعي. وأنا مش هدفع ثمن سكوتي تاني.

في نفس اللحظة دي، كانت الساعة 8 بالليل.

مقالات ذات صلة

اتقدملي عريس2
منذ 7 ساعات

بعد ٧ سنين حكايات زهره الربيع 4
منذ 10 ساعات

بعد ٧ سنين حكايات زهره الربيع 3
منذ 10 ساعات

بعد ٧ سنين حكايات زهره الربيع 2
منذ 10 ساعات
شريف نزل للباب الأرضي، خبط على أوضتي الضيقة جنب الحيطة المرطوبة:

— يا طنط! يا طنط سعاد! افتحي الباب ده مش وقت دلع! الميزانية فين؟! الملف اللي كان على المكتب إنتِ جيتي جنبه؟!

ما كانش فيه رد.

شريف فتح الباب بعنف.. الأوضة كانت فاضية. السرير المحشور في الركن كان متغطي، ومافيش أي أثر ليا.

شريف دخل يبص على المكتب الصغير اللي في الزاوية، يدور على الورقة البيضا الصغيرة اللي متعود يلقاها محطوطة جوه ملف الشركة.. الورقة اللي فيها الحسابات المتظبطة بالخط اليدوي الدقيق.

مافيش حاجة.

— معرفش! مشردة في الشارع ولا راحت عند حد من أصحابها القدام! اتفلقت! المهم الأكل وصل والأستاذ مجدي مدير الشركة وصل تحت مع الوفد! انزل استقبلهم!

شريف بلع ريقه بحلق ناشف. كان حاسس بقلق مبهم، بس غروره وعنجهيته خلوه يقنع نفسه إن الميزانية اللي هو عملها بإيده صح، إن العجوزة دي ما كانتش بتعمل حاجة غير إنها بتراجع الإملاء!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *