بنتي وعمها 2

وقفت للحظة من الفرحة والدهشة، وبصيت لشهد اللي كانت قاعدة جنبي بتراجع ملازمها.

وشها احمر، وابتسامة خجولة ظهرت على ملامحها.

التليفون نزل من إيدي على الكنبة وأنا حاسة إن قلبي بيرقص من الفرحة. بصيت لشهد اللي كانت قاعدة على المكتب الصغير في أوضتها، الملازم مفتوحة قدامها، لكن عينيها كانت متعلقة بوشي وبتحاول تفهم الخبر.

أول ما شافت دموع الفرحة في عيني، قامت وقفت وقربت مني بخطوات مترددة.

قلت لها بصوت مخنوق بالدموع والفرحة:

“سيادة النقيب أحمد طالع هو ووالده ووالدته بالليل… جاي يطلب إيدك يا دكتورة.”

وش شهد اتحول في ثواني لوردة حمرا. حطت إيديها على وشها وقالت بخجل:

“يا ماما… إنتِ بتهزري صح؟ أحمد… قصدي سيادة النقيب بجد قال كده؟”

سحبتها في حضني وقلت:

“بجد يا قلب أمك! قال إنه يشرفه تكوني شريكة حياته. ربنا كبير يا شهد، وكل تعب له نهاية.”

البيت كله اتحول لحركة وتجهيز في ساعتين. نضفنا الشقة، ورتبنا المكان، وفضلت أبص من الشباك من وقت للتاني.

وعلى الساعة تمانية بالليل، وقفت عربيتين تحت العمارة.

نزل منهم النقيب أحمد بملابس أنيقة، وفي إيده بوكيه ورد أبيض، وجنبه والده المستشار جلال ووالدته.

حسين وسيد كانوا واقفين تحت عند باب المحل، وعلامات الدهشة ظهرت على وشهم لما شافوا الضيوف.

أحمد طلع على السلم بثقة وهدوء، ورن جرس الباب.

فتحت الباب وقلبي مليان فرحة.

دخل المستشار جلال ورحب بينا بأدب، ودخلت والدته وسلمت عليا بحرارة.

وبعدها دخل أحمد، وكانت عينيه بتدور في الصالة لحد ما شاف شهد.

شهد خرجت وهي لابسة فستان بسيط وأنيق، ووقفت قدامهم بخجل.

القعدة كانت مليانة دفء واحترام.

المستشار جلال قال:

“يا أم شهد، إحنا جايين النهارده نطلب إيد الدكتورة شهد لابننا النقيب أحمد. أحمد من يوم ما رجع من موضوع شقتكم وهو بيتكلم عن أدب البنت وتعليمها وشجاعتها. إحنا يشرفنا ويسعدنا إننا نناسبكم.”

قلت والدموع في عيني:

“الشرف لنا يا سيادة المستشار. أحمد وقف جنبنا في وقت صعب، وربنا يكرمه.”

أحمد بص لشهد وقال بثبات:

“يا دكتورة شهد، أنا عارف إن الظروف اللي اتعرفنا فيها كانت صعبة، لكن من أول لحظة شفتك فيها وشفت تمسكك بعلمك ومستقبلك، عرفت إنك شخصية أتمنى أكمل حياتي معاها. وأنا مش هطلب منك تتنازلي عن الدكتوراه أو شغلك، بالعكس، هكون أول واحد يشجعك على النجاح.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *