بنتي وعمها 2
سيد اتدخل وقال بعصبية: “دي بنت عمي وموضوع عائلي!”
أحمد رد عليه بحزم: “أي موضوع عائلي لازم يتم بالتراضي، ومفيش حد له حق يجبر حد على الجواز.”
وبعدها طلب من رجال الشرطة الموجودين معاه تهدئة الموقف، ثم التفت لي ولشهد وقال باحترام:
“جهزوا نفسكم، هنتوجه للقسم عشان نعمل محضر عدم تعرض وإثبات حالة.”
حسين اعترض وقال: “قسم إيه يا باشا؟ دي مشاكل بيت!”
أحمد رد بهدوء: “الموضوع خرج من إطار الخلاف العائلي، وفيه بلاغ رسمي، والقانون هو اللي هيفصل.”
نزلنا مع الضابط، وكان ماشي جنب شهد، وبيحرص إن محدش يضايقها. شهد كانت ماشية وهي باصة للأرض، لكن لأول مرة من فترة طويلة حست إن فيه حد واقف جنبها ويحمي حقها بالقانون.
في القسم، الضابط أحمد فتح مكتبه، وجاب لشهد مية، وقعد يسمع تفاصيل اللي حصل بهدوء.
كنت بحكي عن الخلاف مع حسين، وعن حقوقنا في الورث والمحلات، وعن محاولته الضغط على شهد عشان توافق على الجواز.
أحمد كان بيسجل التفاصيل، وكل ما يسمع عن تفوق شهد ودراستها للدكتوراه، كان واضح إنه مقدر لاجتهادها وتمسكها بمستقبلها.
بعد ما خلص المحضر، قال لي:
“المحضر هيتابع بالطريق القانوني، وموضوع عدم التعرض هيتاخد فيه الإجراء المناسب. أما موضوع الورث والمحلات، فده محتاج محامي متخصص عشان كل حق يرجع لصاحبه بالطريق القانوني.”
دموعي نزلت من شدة الارتياح، وقلت له: “ربنا يجازيك خير يا ابني، وقفت جنبنا في وقت كنا محتاجين فيه حد يسمعنا.”
ابتسم أحمد وقال لشهد:
“الدكتورة شهد مكانها الجامعة والبحث العلمي، ومحدش له حق يمنعها من مستقبلها طالما ماشية في الطريق القانوني.”
شهد رفعت عينها وشكرته بصوت هادي، وكانت بداية مرحلة جديدة في حياتها.
بعد شهر من الأحداث دي، الوضع اتغير تمامًا.
حسين وسيد بقوا بيتعاملوا مع الموضوع عن طريق الجهات الرسمية، واتعملت الإجراءات القانونية المتعلقة بعدم التعرض وحقوق الأسرة. شهد رجعت كليتها وتابعت بحثها، وبدأت تستعيد هدوءها وتركيزها.
وفجأة في يوم، تليفوني رن.
كان الرقم هو رقم الضابط أحمد.
رديت وأنا ببتسم: “أهلًا يا سيادة النقيب، خير يا ابني؟ فيه حاجة جديدة في الموضوع؟”
صوت أحمد كان فيه توتر بسيط، وقال باحترام:
“لا يا أمي، الأمور ماشية كويس. أنا متصل عشان موضوع تاني خالص. أنا طالب أزوركم النهاردة بالليل مع والدي ووالدتي. أنا جاي أطلب إيد الدكتورة شهد، ويشرفني تكون شريكة حياتي. ولو فيه قبول منكم، نحدد معاد مناسب.”