عايشة مع حماتي 2

فاكرة إن عمي هيقف معاكي ضد ابنه وسنده في الدنيا؟قبل ما أرد، قام عمي من على كرسيه، وض. رب قبضة إيده على المكتب بقوة زلزلت المكان، وقال بصوت جاف يرعب:ـ اقفل بؤك يا مصطفى! كفاية عار لحد كده!

بنت أخويا بتتكلم في حقها الشرعي والأنصبة اللي سابها أبوها الله يرحمه في الورشة دي. من بكرة الصبح، أمل ليها مصروف ماهية ثابتة من إيدي أنا شخصياً، والدكان الفاضي اللي على الشارع بتاعي أنا، وأنا اللي ملكتهولها تعمل فيه المشروع اللي يريحها وتصرف بيه على عيالها بكرامتها!

مصطفى بص لأبوه وبدأ يصرخ بصوت هيستيري:ـ انت بتعمل معايا كده عشان خاطرها يا با؟ بتكسر كلمة ابنك قدام الناس وتديها الدكان اللي أنا كنت حاطط عيني عليه عشان أفتحه لندى وولدها؟!الكلمة طلعت منه من غير ما يقصد، بس كشفت المستور كبيـر!

كان متفق مع ندى وأمه إنه يحط إيده على الدكان الفاضي بتاع العيلة ويفتحه لمراته الجديدة عشان يكسب رضاها ورضا أهلها بعد الطردة. عمي ضحك ضحكة قاسية ومسكونة بالمرارة:ـ أه.. قولي بقى! ده انت كنت خططت ورتبت ونازل تقش على الجاهز!

والله ما يدخله ولا يحط إيده فيه غير أمل وأولادها! وبرة يا مصطفى.. برة الورشة النهاردة ومش عايز أشوف وشك هنا لما تصفى حساباتك وتعرف الأصول!خرج مصطفى وهو بيتحلف وبيض. رب رجليه في الأرض، وطالع على السلم زي المجنون لشن شقة أمه.

ساعتها، حماتي نزلت على السلم بتهلل وتصوت عشان تطلم العيلة والشارع، وراها سلفتي اللي كانت عمالة تسخن في النار. وقفت حماتي في نص الشارع وقالت بصوت مسموع للرايح واللي جاي:ـ تعالوا شوفوا يا ناس! الحاج علي بيطرد ابنه الوحيد وصاحب الشغل عشان خاطر بنت أخوه!

جايبة السحر والعمل ومكتفة الراجل وكاسرة كلامه!الناس بدأت تتجمع في الشارع، وأنا كنت واقفة عند باب الدكان، قلبي بيدق بثقل، بس مسكت نفسي ورفعت رأسي. نزلت عمي للشارع بصوته الجهور وقال للناس:ـ يا أهل المنطقة والشارع، اللي بيننا أصول ودين!

بنت أخويا المرحوم شاييلانا ۱۳ سنة، وابني راح يتجوز عليها في السر ويجيب ضرتها تعيش معاها في شقتها ويهينها، ومين يرضى بالظلم ده؟ الدكان ده حقها وحق أولادها، وأنا اللي أديتهولها، واللي يتعدى عليها يتعدى عليا أنا شخصياً!

الناس في الشارع بدأت تتودود، وكبار المنطقة قالوا:ـ الحاج علي بيتكلم بالأصول يا أم مصطفى.. أمل بنت حلال وشايلة البيت طول عمرها وما يرضيش ربنا اللي بيحصل فيها!حماتي لما لقيت إن الشارع والناس واقفين في صف الأصول، وشها اسودّ بالغل، وبصت لي بنظرة ششرار وقالت لي بصوت واطي وهي مقربة مني:ـ ماشي يا أمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *