ليلة العيد 2

لم أرد. دخلت ليان تجري عليّ. ماما! حضنتها. وحشتيني. وإنتِ كمان. مسكت إيدها. ثم بصيت لأحمد. كنت عايز تتكلم؟ قام من مكانه. أيوه. الحاجة سعاد تدخلت قبل ما تتكلموا، أنا عايزة أقول كلمتين. بصيت لها. اتفضلي. قالت أنا يمكن زودتها شوية.

مريم بصت لها. شوية؟ الحاجة سعاد رمقتها بنظرة حادة، ثم كملت بس إنتِ برضه غلطانة. البيت مش مكان نسيبه ونمشي. رديت وأنا ما سبتش البيت. أنا بس بطلت أعمل دور الخدامة. سكتت. الحاج محمود رفع رأسه وقال هي عندها حق. الجميع بص له. أكمل إحنا فعلًا اتعودنا عليها زيادة.

الحاجة سعاد قالت محمود! لكنه أشار لها أن تسكت. أنا شايفك كل يوم بتصحى قبلنا وتنام بعدنا. عمري ما فكرت مين بيعمل كل ده. بصيت له. كانت أول مرة أسمع منه اعترافًا صريحًا. لكنني لم أبتسم. لأن الاعتراف وحده لا يمسح سنين. أحمد اقترب. شيماء، أنا غلطت. عارف.

أنا كنت فاكر إن الفلوس هي الحاجة الوحيدة اللي ليها قيمة. وكنت فاكر إن اللي مش بيقبض مرتب مش بيشتغل. هز رأسه. أيوه. دلوقتي فهمت إن البيت ده كان ماشي عشان إنتِ موجودة. قلت لأ. نظر لي. البيت كان ماشي لأن أنا كنت بشيله. سكت. قلت ودي حاجة مختلفة.

خفض رأسه. ثم قال أنا مش عايز أخسرك. نظرت إلى ليان. ثم إليه. أنا مش هختفي من حياة بنتي. بس علاقتنا محتاجة تتغير. سأل يعني إيه؟ يعني من النهارده مفيش حاجة اسمها إنتِ الست وإنتِ اللي تعملي. هنقسم المسؤوليات. والمصاريف. وتربية ليان. ورعاية أهلك.

ورعاية أهلي. وكل حاجة هتبقى واضحة. هز رأسه. موافق. لكن قبل ما يكمل، رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. تغير وجهه. رد ألو؟ استمع. ثم قال إيه؟ سكت. لأ، لأ، استنى. أنهى المكالمة. نظرت إليه. في إيه؟ جلس. مرر يده على وجهه. الشركة. مالها؟

مالها؟ العقد اللي كنا بنحاول ناخده من مجموعة النور… توقفت. قال اتلغى. نظرت إليه دون تعليق. يعني إيه اتلغى؟ قالوا إنهم اختاروا شركة تانية. ليه؟ مش عارف. ثم رفع عينيه لي. بس قالوا إنهم هيبعتوا رد رسمي بكرة.

لم أقل شيئًا. لأنني كنت أعرف شيئًا هو لم يعرفه. العقد لم يُلغَ. هو فقط لم يحصل عليه. في اليوم التالي، كنت في مكتبي. دخل الأستاذ كمال. وفي يده ملف. قال العقد اتأكد. اتأكد؟ أيوه. وضع الملف أمامي.

مجموعة النور وقعت مبدئيًا معانا. ابتسمت. مبروك للشركة. ضحك. مبروك ليكي. ثم قال بس في حاجة غريبة. إيه؟ الشركة اللي كانت بتنافسنا انسحبت. مين؟ ذكر اسم شركة أحمد. توقفت. ليه؟ على حسب اللي فهمته، كان عندهم مشاكل داخلية في الإدارة. سكت. ثم قلت ممكن أعرف حاجة؟ قولي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *