سلفتي 3

أنا وجوزي بصينا ناحية الباب في نفس اللحظة.
لقينا حماتي داخلة وهي منهارة.
كانت بتعيط بطريقة عمري ما شوفتها.
أول ما شافت الضابط قالت
والنبي قولهم إني مليش دعوة.
أنا معرفش حاجة.
الضابط قال بهدوء
اتفضلي اقعدي.
قعدت وهي بتبص يمين وشمال.
قلت
مين الاسم اللي قولته؟
الضابط قلب التقرير ناحيتنا.
وقال
البصمات كانت مطابقة لابن أخت الراجل اللي اتقبض عليه.
اسمه كريم.
جوزي قال بسرعة
كريم؟
ده ابن خالتي.
كان بييجي عندنا كل أسبوع تقريبًا.
افتكرت على طول.
كريم كان كل ما ييجي يقول إنه عايز يشرب قهوة.
ويقعد في الريسبشن لوحده.
ولو قمت أجيب حاجة من المطبخ يفضل قاعد.
وفي مرة طلب يدخل الحمام.
واتأخر أكتر من ربع ساعة.
وقتها خرج وهو بيقول
واضح إن السيفون بايظ.
أنا حتى صدقته.
الضابط قال
واضح إن الوقت ده هو اللي ركب فيه الكاميرا.
جوزي ضرب بإيده على المكتب.
وقال
يعني كان داخل بيتي يراقب مراتي؟
الضابط قال
للأسف أيوه.
لكن لسه فيه سؤال.
مين كان بيديله مواعيد دخول البيت؟
سكتنا.
الضابط بص ناحية حماتي.
وقال
إحنا راجعنا سجل المكالمات.
فيه أكتر من خمسين مكالمة بين كريم وبين بنتك خلال شهرين.
حماتي بصت في الأرض.
قالت
أنا كنت فاكرة إنهم بيتكلموا عادي.
قلت
وسلفتي؟
قال
اعترفت إنها كانت بتقوله إمتى البيت فاضي.
وإمتى جوزك في الشغل.
وإمتى إنتي بتنزلي النادي مع ابنك.
لكن قالت إنها كانت فاكرة إنه بيشتغل في شركة أمن بتركب كاميرات حماية.
قلت بعصبية
كاميرات حماية؟
في ساعة الحائط؟
الضابط هز راسه.
وقال
واضح إنها كانت بتكدب.
في اللحظة دي دخل عسكري بسرعة.
وقال
يا فندم.
المتهم كريم وصل.
الضابط قال
دخلوه.
الباب اتفتح.
دخل شاب لابس هدوم السجن.
أول ما شفته افتكرته.
كان دايمًا يدخل البيت وهو مبتسم.
ويسلم علينا بكل احترام.
لكن دلوقتي كان وشه جامد.
ولا باصص لأي حد.
الضابط قال
بص حواليك.
مين اللي كان بيساعدك؟
كريم سكت.
الضابط كرر السؤال.
برضه سكت.
بعدها الضابط قال
إحنا عندنا كل الأدلة.
الكاميرات.
والبصمات.
والمكالمات.
مفيش فايدة من السكوت.
كريم رفع راسه لأول مرة.
وبص ناحية سلفتي.
هي كانت واقفة في آخر المكتب.
أول ما عينيه جت عليها قالت وهي بتصرخ
متبصليش.
أنا ماليش دعوة.
ابتسم ابتسامة غريبة.
وقال
لا.
إنتي ليكي دعوة بكل حاجة.
إنتي اللي بدأتي كل ده.
الصمت نزل على المكان كله.
الضابط قال
