اطلقت 1
اتطـ،،لقـ،،ت من جوزي بسبب مشاكل كتير روحت لأهلي فأخويا قالي عيالك يروحو لابوهم دول تلاته وعاوزين مصاريف ومهما تاخدى نفقه مش هتكفى ده غير دوشتهم وقرفهم انا مش هربى عيال حد ومراته تقول هو احنا فتحينها سبيل ليكى ولعيالك عيطت وزعلت ومنعت الأكل عشان اصعب عليهم لأنى متعلقه بعيالى رفضوا وقالو امشى فقولت لأخويا خلاص انا ليا حق هات ورثى و اخد عيالى وأمشي ورثى فى بيت أبويا أمى انا ليا حق زى زيك وده بيت ابويا ولو خرجت من هنا هطلع على القسـ،،م اعمل محضر واطلب بورثى.
البدايه: كان صوت الباب وهو بيترزع ورايا بصوت مكتوم زي الرصاـ،،صة اللي بتعلن نهاية عشر سنين من الإهانة والمرـ،،ار. خرجت بشنطة هدوم مقطوعة في إيدي، والإيد التانية ماسكة فيها صوابع ولادي التلاتة بقوة كأنهم طوق النجاة الوحيد ليا وسط طوفان ضيع كل حاجة. “يوسف” الكبير عنده تسع سنين وعينيه مليانة خوف وفهم أكبر من سنه، وماسك في إيد أخته “ندى”، والصغير خالص “سيف” على كتفي مش فاهم غير إن الدنيا برد وإن أمه بتبكي من غير صوت. مشيت في الشارع رجلي بتجر بعضها على بيت أبويا، البيت الوحيد اللي فضلت طول عمري فاكرة إنه سندي لو مالت بيا الأيام.
كنت بتنفس بصعوبة وأنا طالعة السلم المكسور، ومع كل درجة كنت بحاول أطمن نفسي: “أخويا كمال لحمي ودمي، مش هيرميني ولا هيسيب عيال أخته في الشارع”. خبطت تلات خبطات مهزوزين، وفتحتلي “إنعام” مراته، بصتلي من فوق لتحت بنظرة خلت الدـ،،م يهرب من عروقي، نظرة تفحص وسخرية، قبل ما ترجع لورا وتزعق وهي بتنادي عليه: “تعالى يا كمال شوف أختك جاية بشنطها وعيالها!”. دخلت وقعدت على الكنبة القديمة في الصالة، عيالي مكلبشين في توبي، وكمال خرج من الأوضة ملامحه جامدة زي الحجر، حتى كلمة “حمد الله على السلامة” وقفت في زوره.
حكيتله وأنا بنهار عن اللي عمله طليقي، عن الضرـ،،ب والطرد والإهانة اللي استمرت سنين لحد ما ورقة الطـ،،لاق بقت الأمر الواقع، كنت فاكرة إنه هيقوم يضم عيالي أو يمسح دمعتي، لكنه فضل واقف مكانـه، مربع إيديه، وعينيه باردة تلعن الضعـ،،ف اللي أنا فيه. قالها بكل برود وهو بيشاور على الباب: “عيالك يروحوا لأبوهم يا هدى. التلاتة دول عايزين مصاريف وهم، ومهما تاخدي نفقة مش تكفي أكلهم وشربهم، ده غير دوشتهم وقرفهم اللي يهدوا الحيل، أنا مش هربي عيال حد على قفاي”.
