طلبت من حماتي 2
“أهلاً بالحبايب… إيه ده؟ جايين تساندوا عم سعيد؟ معلش بقى، القانون قانون. راجل كبير يسوق ميكروباص ويخبط عربية ثمنها 3 ملايين جنيه ويهرب؟ دي فيها حبس وتعويض يكسر الضهر.”
عم سعيد بص لمنى بدموع: “والله يا بنتي ما جيت جنبها! أنا كنت واقف في الموقف ب حمل ركاب، لقيت العربية دي وقفت جنب الميكروباص وفجأة صاحبها نزل يصرخ ويقول إني حكيتها!”
منى قربت من أبوها، باست إيده ورأسه قدام الكل: “عارفة يا بابا… ومصدقاك، وحقك ورأسك مرفوعة فوق الكل.”
الظابط خرج من مكتبه، بص للجميع وقال بتعب: “إيه الخناقة دي؟ يا جماعة المحضر اتكتب، وفيه أضرار في العربية، وصاحبها يطالب بتعويض فوراً أو المحضر يتعرض على النيابة بكرة الصبح والأستاذ يتحدد إقامته.”
محامي عماد اتكلم بخبث: “إحنا ناس بتوع خير يا فندم… وممكن نتنازل عن المحضر دلوقتي، لو حصل ‘اتفاق ودي’ بين العيلتين يضمن حقوق موكلي في المسائل العائلية التانية.”
كريم كان حايس نفسه بالعافية، لكن منى مشت خطوات ووقفت بين محامي عماد وعماد نفسه. وطلعت موبايلها.
منى بصت للظابط بثبات: “يا حضرة الظابط… البلاغ ده بلاغ كاذب وتلفيق، وأنا معايا الدليل اللي يدخل الباشا ده وشاهده
عماد ضحك بصوت عالٍ: “دليل إيه يا شاطرة؟ أنتِ لحقتي؟”
منى شغلت فيديو على الموبايل ورفعته في وش الظابط وعماد. الفيديو كان كاميرا مراقبة مأخوذة من محل سوبر ماركت شهير في أول الموقف، ظاهر فيه الميكروباص بتاع عم سعيد واقف تماماً، وتيجي العربية الفارهة تقف جنبه بالراحة، وينزل سواقها يمسك مسمار ويحك جوانب العربية بنفسه، وعماد واقف على الرصيف بيراقبه ويشاور له!
عماد وشه اتخطف وبقى لون التراب. المحامي بتاعه حط السجارة في الطفاية وأخد خطوة لورا.
منى اتكلمت بصوت هز جدران القسم: “أول ما أمي قالتلي الموقف، افتكرت إن محل حاج مصطفى فاتح كاميرات على الشارع كله. كلمت ابنه في السكة وبعتلي التفريغ في 5 دقايق! الميكروباص ما تحركش من مكانه يا حضرة الظابط… لكن الباشا جاي ينصب في القسم!”
الظابط ملامح وشه تحولت تماماً للغضب الشديد، بص لعماد ولصاحب العربية: “إيه الكلام ده؟ بتعملوا شوية عيال وتلعبوا بالقانون في قسمي؟”
الحاجة نادية اتخطت الكل، ووقفت قدام عماد، بعصايتها على الأرض قوية وقالت بصوت يقطع القلب:
“حدودك خلصت لحد هنا يا عماد… كنت فاكر إنك بتلعب مع بنت غلبانة؟ منى دي أجدع منك ومن