انتي تخينة

 

وقفوا قدام بعض وساكتين.

 

كل واحد فيهم مش عارف يقول إيه.

 

من تلات شهور بس، جارتهم أم فاطمة هي اللي عرفتهم على بعض.

 

قالت لأمينة:

 

— محمود ابن أخت جوزي… راجل محترم، شغال، وعنده شقة تمليك في شبرا… بس هادي شوية.

 

أمينة ما صدقت.

 

ومن ساعتها وهي بتزق ندى ناحية الجواز.

 

خروجات في الجنينة…

 

قعدة على النيل…

 

كل مرة محمود يجيب لها آيس كريم أو عصير قصب، ويقعدوا ساكتين أغلب الوقت.

 

ندى كانت شايفة إنه قليل الكلام.

 

ومحمود كان شايف إنها بنت محترمة ومؤدبة.

 

وبس.

 

وفي الآخر وافقت

 

قالت لنفسها:

 

“المهم أمي تبطل تسمعني كلام كل يوم.”

#حكايات_منــال_عـلـي

بعد كام ساعة كانوا واقفين في مكتب المأذون.

 

المأذون خلص الإجراءات بسرعة.

 

الشهود مضوا.

 

ومحمود لبسها الدبلة.

 

والكل سقف.

 

أما فرحهم فكان بسيط جدًا.

 

عملوه في شقة أم ندى.

 

ترابيزة سفرة مليانة أكل.

 

حمام محشي.

 

مكرونة بالبشاميل.

 

فتة.

 

ومشروبات.

 

كانوا حوالي عشر أفراد.

 

خالة ندى…

 

عم محمود…

 

وكام جار قريب.

 

وأول ما خلصوا الأكل…

 

أمينة بدأت توصّي بنتها قدام الكل:

 

— اسمعي كلام جوزك… أول ما يرجع من الشغل يبقى الأكل جاهز… متزعجيهوش… ومتطلبيش منه يغسل طبق ولا يعمل حاجة… الراجل شغلته بره البيت… فاهمة؟

 

ندى هزت راسها وسكتت.

 

أما محمود… فكان باصص في الأرض ومش بيتكلم.

 

بعد ما الضيوف مشيوا…

 

ركبوا تاكسي رايح لشقة محمود في شبرا.

 

ندى كانت شايلة علبة جاتوه وأكل بعتته أمها معاها.

 

أما محمود فكان باصص من الشباك طول الطريق.

 

الشقة كانت بسيطة جدًا.

 

صالة صغيرة.

 

أوضتين.

 

مطبخ قديم.

 

وكل حاجة باين عليها إن راجل عايش لوحده.

 

دخل وقال بإحراج:

 

— معلش… الشقة مش أحسن حاجة… من ساعة أمي ما توفت وأنا لوحدي… اعمليها بيتك.

 

ندى ابتسمت لأول مرة براحة.

 

قلعت الكعب وقالت:

 

— أعمل لك كوباية شاي؟

 

ابتسم محمود وقال:

 

— ياريت… نفسي فيها من الصبح.

 

دخلت المطبخ…

وووو

دخلت ندى المطبخ الصغير… المطبخ كان هادي ونضيف، بس باين عليه أثر عيشة الراجل العازب؛ الأطباق معدودة، ومافيش تفاصيل كتير. وقفت قدام البوتاجاز تحط البراد على النار، وإيديها بتترعش شوية. كانت لسة حاسة بصوت أمها بيرن في ودانها: “إنتي تخينة ومش حلوة… الراجل شغلته بره البيت، متطلبيش منه يعمل حاجة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *