حماتي شغلتني وانا حامل 2
الفصل الأخير مش كل حاضر طاعة
جرس الباب رن مرة تانية.
أنا وأحمد بصينا لبعض.
صوت حماتي جه من بره
أحمد… افتح يا ابني.
لكن المرة دي ماكانتش لوحدها.
كان فيه راجل واقف معاها.
صوته وصل من ورا الباب
افتح يا أحمد، أنا الدكتور.
اتجمدت مكاني.
بصيت لأحمد.
الدكتور مين؟
هو ما ردش.
قرب من الباب، وبص من العين السحرية، وبعدها فتح.
دخلت حماتي الأول، ووراها راجل في الخمسينات تقريبًا، لابس هدوم عادية وشايل ملف في إيده.
أول ما شافني قال
إنتِ؟
هزيت راسي.
أيوه.
بص لأحمد.
أنا جيت عشان نتكلم بهدوء.
حماتي قالت بسرعة
مفيش حاجة تستاهل كل ده.
أنا بصيت لها.
أمال حضرتك جايبة الدكتور ليه؟
ردت
عشان يفهمك إن اللي حصل مش بسبب يوم واحد.
الدكتور حط الملف على الترابيزة.
أنا دكتور نساء وولادة، وأحمد اتصل بيا امبارح وحكى لي اللي حصل.
بصيت لجوزي.
إنت اتصلت بدكتور كمان؟
قال
أيوه.
ليه؟
عشان كنت عايز أفهم.
الدكتور قال
وأنا قلت له حاجة مهمة جدًا.
بصيت له.
إيه؟
قال
مفيش حد يقدر يقول إن وقوفك يوم واحد أو تنظيفك لوحده هو السبب المباشر في ۏفاة الجنين.
حسيت نفسي بتنفس لأول مرة من أيام.
لكن الدكتور كمل
وفي نفس الوقت، الحمل يحتاج راحة ومتابعة، وأي ألم شديد أو ڼزيف أو أعراض غير طبيعية لازم تتاخد بجدية.
بصيت لأحمد.
يعني كان لازم حد يهتم لما قلت إني تعبانة؟
قال
طبعًا.
بصيت لحماتي.
هي نزلت عينيها.
الدكتور كمل
اللي حصل له أسباب طبية محتاجة تتراجع مع طبيبك، ومش صح إنك تحملي نفسك ذنب حاجة مش في إيدك.
دموعي نزلت.
قلت
بس أنا قلت إني تعبانة.
الدكتور هز راسه.
وإنتِ عملتي الصح لما طلبتي مساعدة.
ضحكت وسط دموعي.
أنا ماطلبتش مساعدة كفاية.
قال
وده مش ذنبك.
الجملة دي دخلت جوايا.
مش ذنبك.
فضلت أكررها في دماغي.
مش ذنبي.
مش ذنبي.
لكن كان فيه سؤال تاني لسه بيوجعني.
بصيت لجوزي.
طيب إنت كنت عارف إني حامل من إمتى؟
سكت.
حماتي قالت
أحمد…
رفع إيده لها.
لا يا أمي.
وبعدين بصلي.
من أول أسبوع.
قلبي اتقبض.
وهي كانت عارفة؟
قال
أيوه.
وإنت قلت لها إيه؟
سكت.
أحمد!
قال
قلت لها تخفف عليكي.
حماتي قاطعته
وأنا كنت بخاف عليها.
بصيت لها.
كنتِ پتخافي عليا؟
قالت
أيوه.
ضحكت من غير ما أقصد.
لو دي كانت طريقتك في الخۏف، أنا مش عايزة حد ېخاف عليا كده تاني.
سكتت.
قلت
أنا مش هقول إنك قټلتي ابني.
حماتي رفعت عيني لها.
بس هقول إنك غلطتي.
اتنهدت.
غلطتي لما شوفتي واحدة حامل واقفة بالساعات وقلتي لها كملي.
غلطتي لما سمعتيني بقول إني تعبانة وقلتيلي نامي.
وغلطتي أكتر لما خليتي خۏفي منك يمنعني إني أقول لأ.
حماتي عيطت.
أنا ماكنتش أقصد.
قلت
عارفة.
والله ماكنت أقصد.
بس القصد مش دايمًا بيمنع الۏجع.
سكتت.
جوزي كان واقف ساكت.
بصيت له.
وإنت كمان غلطت.
قال
عارف.
غلطت لما عرفت إني حامل وسافرت.
كان لازم أرجع.
وغلطت لما فضلت ساكت عشان متزعلش أمك.
هز راسه.
عارف.
وغلطت لما خليتني أحس إن راحة أمك أهم من خۏفي.
قال
أنا آسف.
المرة دي ماقلتلوش إني مش عايزة آسف.
لأني حسيت إنه فعلًا ندمان.
لكن الندم لوحده مش بيرجع طفل.
الدكتور جمع حاجته.
وقبل ما يمشي قال
أهم حاجة دلوقتي إنك ترتاحي، وتتابعي مع طبيبك، ومحدش يحط في دماغك فكرة إنك السبب.
وبص لأحمد.
وأنت بالذات.
أحمد هز راسه.
خرج الدكتور.
وفضلت أنا وأحمد وحماتي في الصالة.
ثلاثة أشخاص.
وثلاثة أنواع من الندم.
أنا ندمانة إني سكت.
أحمد ندمان إنه خاف.
وحماتي…
يمكن لأول مرة في حياتها ندمانة إنها استخدمت قوتها بالطريقة الغلط.
بعد ما الدكتور مشي، حماتي فضلت قاعدة.
كنت متوقعة إنها تمشي.
لكنها قالت
ممكن أتكلم معاكي؟
بصيت لأحمد.
قال
اتكلمي يا أمي.
قالت
لوحدنا.
أحمد بصلي.
أنا هزيت راسي.
دخل المطبخ.
حماتي قعدت قدامي.
فضلت ساكتة فترة