حماتي شغلتني وانا حامل 2
كتير.
وفي يوم قالت
إنتِ اتغيرتي.
قلت
إزاي؟
بقيتي أقوى.
ضحكت.
أنا لسه بخاف.
قالت
بس بقيتي بتتكلمي.
قلت
اتعلمت.
قالت
اتعلمتي إيه؟
قلت
إن السكوت مش دايمًا بيحافظ على البيت.
أمي سكتت.
قلت
ساعات السكوت بيخلي الناس تتمادى.
قالت
وإنتِ ناوية تعملي إيه؟
قلت
هعيش.
بس؟
وهحط حدود.
مع مين؟
مع أي حد.
أمي ابتسمت.
دي بنتي.
حضنتها.
وقلت
بس أنا لسه مش عارفة إذا كنت هقدر أحمل تاني.
قالت
لما ربنا يريد.
قلت
خاېفة.
قالت
طبيعي.
خاېفة أكرر نفس الغلط.
قالت
المرة الجاية مش هتكوني لوحدك.
بصيت لها.
قالت
وإنتِ كمان مش هتسمحي لحد يقرر عنك.
هزيت راسي.
أما حماتي…
فبدأت تتغير فعلًا.
مش في يوم وليلة.
لكن بالتدريج.
بقت لما تيجي، تسألني
إنتِ تعبانة؟
ولو قلت
شوية.
تقول
ارتاحي.
مرة جت وأنا بطبخ.
قالت
سيبي ده.
ضحكت.
ليه؟
قالت
عشان متتعبيش.
بصيت لها.
قالت
أنا بتعلم.
ابتسمت.
وأنا كمان.
قالت
من إيه؟
قلت
أقول لأ.
ضحكت.
واضح.
لكن الحياة مش دايمًا بتديك فرصة تصلح كل حاجة بسهولة.
بعد حوالي شهر، جوزي رجع من الشغل متوتر.
قلت
في إيه؟
قال
ماما عايزة تبيع الشقة القديمة.
ليه؟
عايزة تسكن قريب مننا.
سكت.
قال
هي بتقول إنها مش عايزة تبقى لوحدها.
بصيت له.
وإنت شايف إيه؟
قال
مش عارف.
قلت
أنا مش هقولك تبعد عنها.
عارف.
بس مش عايزة نرجع لنفس اللي كنا فيه.
وأنا مش هسمح بده.
متأكد؟
قال
المرة دي أنا فاهم.
فاهم إيه؟
إن البيت اللي نبنيه لازم يكون له باب.
ضحكت.
باب؟
أيوه.
يعني؟
يعني أي حد يدخل حياتنا، حتى لو أمي، لازم يخبط.
ضحكت.
دي أول مرة أسمع منك كلام يعجبني.
قال
اتعلمت.
بعد كام يوم، حماتي جت.
قعدت معانا.
قالت
أنا عايزة أقولكم حاجة.
جوزي قال
قولي يا أمي.
قالت
مش هسكن جنبكم.
بصينا لبعض.
قالت
هسكن في نفس المنطقة بس بعيد شوية.
جوزي ابتسم.
براحتك.
قالت
أنا مش عايزة أخسر ابني.
وبعدين بصتلي.
ولا عايزة أخسر مرات ابني.
أنا ابتسمت.
قالت
وأنا عارفة إن اللي حصل مش هيتنسي.
قلت
مش لازم ننساه.
عشان نتعلم.
هزت راسها.
عشان نتعلم.
وفي ليلة هادية، كنت قاعدة على البلكونة.
الجو كان لطيف.
أحمد قعد جنبي.
قال
سرحانة في إيه؟
قلت
فيه سؤال لسه مش عارفة إجابته.
إيه؟
ربنا هيسامحني؟
بصلي.
على إيه؟
على إني ماوقفتش من أول مرة.
إنتِ مكنتيش عارفة.
بس كان لازم أقول لأ.
قال
وإنتِ كنتي خاېفة.
الخۏف مش عذر.
قال
أحيانًا بيكون أقوى مننا.
سكت.
قال
بس ربنا أرحم بينا من نفسنا.
دموعي نزلت.
قلت
يعني مش ذنبي؟
قال
لا.
متأكد؟
الدكتور قال.
أنا عايزة أسمعها منك.
مسك إيدي.
مش ذنبك.
فضلت ساكتة.
وبعدين قلت
طيب لو كنت قلت لأ من الأول؟
قال
مفيش حد يعرف كان هيحصل إيه.
ولو كنت ارتحت؟
برضه محدش يعرف.
ولو كنت رحت المستشفى بدري؟
برضه.
قال
إنتِ بتسألي أسئلة ملهاش إجابات.
قلت
عشان قلبي عايز إجابة.
قال
الإجابة الوحيدة اللي عندنا إن اللي حصل قدر ربنا، وإننا لازم ناخد بالأسباب بعد كده.
سكت.
وبعدين قلت
أنا سامحته.
قال
مين؟
حطيت إيدي على بطني.
ابني.
بصلي.
قلت
سامحته إني معرفتش أحميه.
دموعه نزلت.
وقال
وأنا كمان.
بعدها بأيام، حصلت حاجة مكنتش متوقعة.
حماتي اتصلت بيا.
قالت
عاملة إيه؟
كويسة.
عايزة أقولك حاجة.
قولي.
قالت
فاكرة يوم المطبخ؟
سكت.
أيوه.
قالت
أنا كل ما أفتكره بتعب.
قلت
وأنا كمان.
قالت
عشان كده عايزة أطلب منك طلب.
إيه؟
لو في يوم أنا طلبت منك حاجة وإنتِ مش قادرة…
سكتت.
وبعدين قالت
قولي لأ.
دموعي نزلت.
قلت
حاضر.
ضحكت وقالت
لأ.
ضحكت أنا كمان.
عندك حق.
قالت
قولي لأ.
قلت
حاضر… قصدي لأ.
ضحكت.
ولأول مرة حسيت إن الكلمة دي مش خناقة.
مش عصيان.
مش قلة أدب.
حدود.
بعد مرور شهور، بدأت أفكر في الحمل تاني.
لكن الخۏف كان موجود.
كل ما أحمد يفتح الموضوع، أقول
مش دلوقتي.
وهو يقول
لما تكوني جاهزة.
في يوم، كنت في عيادة الدكتورة للمتابعة.
الدكتورة سألتني
إنتِ حابة تحملي تاني؟
قلت
أيوه.
خاېفة؟
قلت
جدًا.
ابتسمت.
طبيعي.
قلت
أخاف