حماتي شغلتني وانا حامل 2

موقع أيام نيوز

طويلة.
وبعدين قالت
أنا ظلمتك.
الجملة كانت بسيطة.
لكنها كانت أول مرة أسمعها منها.
بصيت لها.
قالت
من أول يوم ډخلتي فيه البيت، وأنا كنت شايفة إن لازم أربيكي.
قلت
ليه؟
قالت
عشان أنا اتربيت كده.
أمي كانت بتقول إن مرات الابن لازم تسمع الكلام.
وأنا صدقت إن ده هو الصح.
سكتت.
قالت
وكل مرة كنتِ بتقولي حاضر، كنت بفتكر إن طريقتي صح.
دموعي نزلت.
قالت
مكنتش واخدة بالي إنك بتقولي حاضر من الخۏف.
قلت
كنت بخاف أخسر بيتي.
قالت
وأنا كنت فاكرة إن سكوتك احترام.
قلت
السكوت مش دايمًا احترام.
هزت راسها.
عارفة دلوقتي.
وبعدين قالت
يوم ما طلبت منك تنظفي المطبخ…
سكتت.
أنا كنت شايفاكي بتتعبي.
بصيت لها.
كنتِ شايفاني؟
هزت راسها.
أيوه.
وسمعتيني وأنا بقول إن رجلي وجعتني؟
أيوه.
وفضلتي تطلبي مني أكمل؟
نزلت عينيها.
أيوه.
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي تبرير.
لأنها كانت الحقيقة.
مفيش سوء فهم.
مفيش إنها ماخدتش بالها.
هي شافت.
وأنا سكت.
قالت
أنا غلطت.
فضلت ساكتة.
قالت
بس والله يا بنتي، ماكنت عايزة يحصل لك كده.
قلت
أنا عارفة.
ربنا شاهد.
عارفة.
أنا خسړت حفيدي.
قلت
وأنا خسړت ابني.
سكتت.
وبعدين قالت
سامحيني.
الكلمة وقفتني.
أنا مش عارفة أقولها إيه.
هل أسامح؟
هل أقول آسفة؟
هل المسامحة معناها إن اللي حصل مابقاش موجع؟
بصيت لها وقلت
أنا مش قادرة أسامح دلوقتي.
دموعها نزلت.
حقك.
يمكن بعد وقت.
هزت راسها.
حقك.
قامت.
قبل ما تخرج، وقفت عند الباب وقالت
بس عايزة منك طلب.
إيه؟
قالت
متقوليش لنفسك إنك قټلتي ابنك.
بصيت لها.
قالت
أنا عارفة إنك بتفكري كده.
سكت.
وأنا مش هسمح لك تظلمي نفسك أكتر من كده.
وخرجت.
فضلت أبص للباب بعد ما قفل.
مش عارفة إذا كنت ارتحت.
لكن لأول مرة…
حسيت إن حمل الذنب اللي كنت شايله بدأ يخف.
بعد ما حماتي مشيت، أحمد دخل.
قعد جنبي.
قال
أنا كنت عايز أقولك حاجة من بدري.
بصيت له.
إيه؟
قال
أنا طول عمري بخاف من أمي.
استغربت.
إنت؟
ضحك بحزن.
أيوه.
بس إنت راجل.
عارف.
وعندك بيت.
عارف.
أمال؟
قال
هي كانت دايمًا أقوى مني.
بعد ۏفاة أبويا، أنا بقيت شايف إن لو زعلتها هبقى ابن عاق.
سكت.
قال
فكل ما كانت تقول حاجة، كنت أوافق.
حتى لو عارف إنها غلط.
حتى لو عارف إنها غلط.
بصيت له.
طب وأنا؟
إنتِ كنتي الثمن.
سكت.
قال
ودي حاجة عمري ما هسامح نفسي عليها.
حطيت إيدي على إيده.
قلت
أنا مش عايزة تعيش طول عمرك تعاقب نفسك.
قال
وأنا مش عايزك تعيشي طول عمرك تعاقبي نفسك.
بصيت له.
قال
نبدأ من جديد؟
دموعي نزلت.
مش عارفة.
مش لازم تعرفي دلوقتي.
أنا موجوعة.
عارف.
وكل حاجة حواليا بتفكرني بيه.
قال
هنفضل فاكرينه.
إزاي؟
نحكي عنه.
حتى لو محدش شافه؟
إحنا شوفناه.
بصيت له.
قال
كان موجود.
الجملة دي خلتني أعيط.
لأن ده كان كل اللي كنت محتاجاه.
حد يعترف إنه كان موجود.
إنه مش مجرد حمل انتهى.
كان ابني.
كان جزء من حياتنا.
حتى لو عاش في بطني أربع شهور بس.
مرت أسابيع.
كنت بتابع مع الدكتورة.
وبدني بدأ يستعيد قوته.
لكن نفسي…
كانت لسه تعبانة.
كل ما أشوف ست حامل، عيني تدمع.
كل ما أسمع طفل بيعيط، قلبي يتقبض.
وكل مرة أدخل المطبخ، أبص على السلك.
في يوم، أحمد لاقاني واقفة قدامه.
قال
بتبصي له كده ليه؟
قلت
فاكر؟
فاكر إيه؟
اليوم.
فهم.
قرب مني.
عايزة نرميه؟
بصيت للسلك.
أيوه.
رماه في الژبالة.
وقال
مش هنحتاجه.
ضحكت.
يعني مش هننضف الحلل؟
قال
نشتري غسالة أطباق.
ضحكت بجد.
أول ضحكة حقيقية من وقت اللي حصل.
قال
أهو.
قلت
إنت فاكر إن غسالة الأطباق هتحل كل مشاكلنا؟
قال
لأ.
أمال؟
بس على الأقل هتخلينا منختلفش على الحلل.
ضحكت.
وبعدين سكتنا.
قال
أنا حجزت لنا مكان صغير في الساحل يومين.
بصيت له.
ليه؟
نغير جو.
قلت
مش عايزة.
براحتك.
يمكن بعدين.
براحتك.
وأول مرة ماحسيتش إنه بيضغط عليا.
في نفس الفترة، أمي كانت بتيجي تزورني.
كانت بتبصلي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *