رجعت من سفرية شغل

الشقة فعلًا في منطقة ممتازة.

ممتازة لدرجة إن من ساعة ما اتجوزت أحمد من 3 سنين، حماتي كانت بتقول لأي حد يقابلها:

— إحنا مأمّنين مرات ابننا، وجايبين لها شقة ما تتعوضش.

وممتازة لدرجة إنها أول ما جت هي وبنتها تعيش معانا، دخلت أوضة النوم الرئيسية واعتبرتها بتاعتها.

وقالتلي:

— إيه يعني؟ إنتِ مرات ابني وفي بيتك، وأنا أمه. هو إحنا أغراب عن بعض؟

وطردتني أنا وأحمد للأوضة الصغيرة اللي على الناحية البحرية.

وقتها أحمد مسك إيدي وقاللي:

— معلش يا مريم… أمي اترملت وهي صغيرة وربتني أنا وندى لوحدها. استحمليها ووسعي لها شوية.

وسعت لها مرة…

فبقت كل حاجة حق مكتسب.

لحد ما حماتي بقت تستخدم حللي علشان تغلي فيها أعشابها وأدويتها.

وندى تحط جزمها المليانة تراب جوه الغسالة بتاعتي.

وحماتي تستخدم فوطي علشان تنشف الكلب.

وقبل سفرية الشغل الأخيرة، وأنا خارجة بالشنطة، حماتي رمت قصادي جردل مية باردة.

الميه طرطشت على رجلي وهدومي.

وقالت:

— الست المحترمة تقعد في بيتها. مش كل يوم شنطة وسفر وشغل. هو إنتِ بتكسبي كام يعني علشان عاملة فيها سيدة أعمال؟

وأحمد؟

كان قاعد على الكنبة.

ما رفعش عينه من الموبايل حتى.

ودلوقتي…

هم اختفوا.

لكن بدل ما يسيبولي الهدوء، سابولي عقد بيع شقة!

مديت إيدي وخطفت الملف من السمسار.

فتحت أول صفحة.

العنوان هو عنوان الشقة فعلًا.

وسعر البيع أقل من سعر السوق بحوالي 800 ألف جنيه.

لكن الصدمة كانت تحت.

البائع:

مريم عبد الرحمن.

والتوقيع باسمي.

بصيت للتوقيع.

خط مهزوز، وآخر حرف مسحوب بطريقة غريبة.

ده مش توقيعي.

قلبت الصفحة بسرعة.

لقيت صورة بطاقتي.

صورتي وبياناتي فعلًا.

لكن لما وصلت لصورة مستند الملكية…

لقيت اسم صاحب العقار الحقيقي متغطي جزء منه في النسخة المصورة.

السمسار مد إيده علشان ياخد الملف.

— لو سمحتي، ما تقلبيش في أوراق العملاء.

رفعت عيني وبصيتله.

— الأوراق دي جتلك من مين؟

اتلخبط.

أحمد أخيرًا اتكلم:

— مريم… ندخل نتكلم جوه. مش لازم نعمل فضيحة قدام الناس.

بصيتله.

— فضيحة؟

ورميت العقد فوق الجزامة.

— إنت خدت بطاقتي، وزورت توقيعي، وبعت شقة إنت أصلًا مالكش أي حق تتصرف فيها… وجاي تقولي أنا اللي بعمل فضيحة؟

وش الست المشترية اتغير.

— يعني إيه؟ حضرتك ما مضتيش؟ أمال إحنا دفعنا العربون لمين؟

السمسار لف بسرعة ناحية أحمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *