رجعت من سفرية شغل
وبعد شهور، بدأت أصلح الشقة.
غيرت الأبواب.
دهنت الحيطان.
رميت كل حاجة كانت بتفكرني بثلاث سنين من الإهانة.
وفي يوم، وأنا واقفة في البلكونة، رن جرس الباب.
فتحت.
كان كريم.
قال:
— ممكن أدخل؟
ابتسمت.
— ادخل.
دخل وبص حوالين المكان.
— أخيرًا الشقة رجعت لك.
قلت:
— لا.
استغرب.
— يعني إيه؟
بصيت له وقلت:
— أنا اللي رجعت لنفسي الأول… وبعدها الشقة رجعت لي.
ومن يومها، بقيت كل ما أفتكر اليوم اللي رجعت فيه من السفر، أفتكر إن أسوأ صدمة مش كانت إن جوزي باع الشقة من ورايا…
ولا إن حماتي سرقت سنين من راحتي…
الصادمة الحقيقية كانت إني اكتشفت إن البيت اللي دافعت عنه سنين ما كانش مجرد أربع حيطان.
كان اختبارًا.
واللي نجحني فيه مش إن الشقة فضلت ملكي…
لكن إني أخيرًا عرفت قيمة نفسي، وعرفت إن اللي يفرّط فيك مرة باسم الحب، ممكن يبيعك ألف مرة باسم المصلحة.
وأحيانًا… أكبر مكسب في خسارة شخص، إنك تستعيدي نفسك اللي ضيعتيها وإنتِ بتحاولي ترضيه.
النهاية.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”