حق مريم 1

‏‏لكن جزء تاني منه كان بيقول له إن الغضب دلوقتي ممكن يضيع كل حاجة.‏‏رجع للسفرة بعد دقائق. محمود كان بيتكلم عن مكتب جديد للشركة، وكأن مفيش أي حاجة حصلت.‏‏نهى كانت بتصب المشروبات للضيوف.‏‏وملك كانت قاعدة مكانها…‏‏ساكتة تمامًا.‏‏سامح ابتسم وقت ما كان لازم يبتسم.

‏‏كمل العشا.‏‏وموجهش أي اتهام.‏‏لأنه كان عارف إن محمود مش شخص عادي. ‏‏أخوه فاهم جدًا في التكنولوجيا والأمن السيبراني، وبيعرف يحمي معلوماته ويخفي آثار أي حاجة.‏‏ونهى كانت طول الوقت مهتمة جدًا بشكل العيلة قدام الناس.‏‏لو سامح واجههم من غير دليل…‏‏كان ممكن ملك تختفي من قدامه.

‏‏وممكن يمنعوها حتى من إنها تتكلم معاه تاني. ‏‏لما جه وقت يمشي، ح. ضن ملك فترة أطول من المعتاد.‏‏وقرب من ودنها وهمس:‏‏— قريب يا فراشتي… استحملي شوية بس.‏‏البنت مسكت في هدومه للحظة…‏‏وبعدين سابته.

‏‏في نفس الليلة، وهو راجع القاهرة، أخرج سامح تليفونه واتصل بـ«كريم»، صحفي تحقيقات وصديقه المقرب وشريكه في شغل كتير. ‏‏— محتاجك تيجي عندي.‏‏كريم سكت.‏‏— حصل إيه؟‏‏سامح رد بصوت منخفض:‏‏— الموضوع له علاقة بملك.‏‏بعد حوالي ساعة، كانوا قاعدين في شقة سامح، قدامهم كوبين قهوة بردوا من غير ما حد يلمسهم.

‏‏سامح حكى له كل حاجة.‏‏كريم وشه اتغير.‏‏— لازم نبلغ الجهات المختصة فورًا. ‏‏سامح هز راسه.‏‏— هنبلغ.‏‏وبعدين قبض إيده بقوة وقال:‏‏— بس الأول لازم أتأكد إن لما الناس تدخل البيت ده… ملك مش هترجع له تاني.

‏‏سنين طويلة، سامح كان بيحقق في قضايا رجال أعمال عندهم فلوس ونفوذ وقدرة على إسكات الناس.‏‏لكن المرة دي. ..‏‏التحقيق هيكون في أخوه نفسه.‏‏وهو لسه ما كانش يعرف إن اللي هيكتشفه بعد كده…‏‏أكبر بكتير من مجرد سر عائلي.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *