حماتي سرقت جهازي 2
معتز اتعصب وصوته وطي لفحيح تعبان:
— بتسجلي؟ فاكرة البوليس هينجدك؟ ده أنتي أول واحدة هتتسحبي في القضية دي، الكراتين باسم عيلتك وفي شقتك، والدهب ده لما يتمسك هيروح في بطنكم كلكو!
لسه هرد عليه، وسمعت صوت عربيات بتقف تحت في الشارع بفرملة حامية وصوت كوتشات بتصرخ على الأسفلت. وراها مباشرة، صوت رزع أبواب عربيات، وصوت رجالي بيهز عمارة السكن كلها من المدخل تحت:
— افتح يا سييييد! افتح الأسانسير يا حيوان، مين اللي قاطع النور عن شقة أختي؟!
صوت حسام أخويا!
قلبي رجع يدق، بس المرة دي بنار الأمان والعزوة.
معتز سمع الصوت برة واتسمر. حماتي جريت على باب الشقة تبص من البلكونة، ورجعت بتصرخ بهستيريا:
— يا مصيبتي! يا مصيبتي السودة! دول جايبين رجالة معاهم، وعربيات واقفة قافلة الشارع.. الحقنا يا معتز هنعمل إيه؟!
— اسكتي جاتك مصيبة!
معتز اتلخبط، ضرب على باب الأوضة برجله ضربة عمياء:
— افتحي يا نورهان هاتي الورق بس! هاتي الدفتر وسيبك من الدهب والزفت!
وفوق صوت حسام اللي كان طالع السلم جري بنهجة غضب، سمعت صوت تالت.. صوت مألوف ومخنوق، صوت طارق وهو بينادي على السلم بنفَس مقطوع:
— يا حسام استنى! يا حسام افهم مني الأول، متدخلش الشقة كده!
— أفهم إيه يا ابن الـ…؟ أختي لو جرالها حاجة تحت إيد أمك هطربق العمارة دي على كراسيها!
في ثواني معدودة، باب الشقة البراني دخل منه إعصار.
حسام أخويا كان أول واحد يقتحم الصالة، ووراه خالي الحاج رشاد، راجل ستيني بس هيبته تهز بلد وراجل تاجر كبير في الغورية، ومعاهم اتنين من شباب العيلة، وطارق كان وراهم ببدلته المتشرمطة من الجري وكرافتته مفكوكة وعينه حمرا من الرعب.
الصالة بقت مسرح حرب في لحظة.
حسام أول ما لمح معتز واقف قدام باب أوضة نومي وفي إيده المفك والحديدة، محطش منطق ولا اتكلم.. هجم عليه زي الأسد وجابه من قفاه ورزعه في الحيطة اللي جنب الباب:
— إنت مين يا روح أمك؟! واقف على باب أوضة نوم أختي بتعمل إيه وبتهبب إيه في الضلمة؟!
معتز حاول يتفاصح ويزق حسام:
— نزل إيدك يا بني آدم إنت! أنا محامي وممكن أحبسك في مكانك، إنت مش عارف بتتكلم مع مين!
خالي رشاد دخل بخطوة هادية بس حازمة، مسك حسام من كتفه وقاله:
— اهدى يا حسام، نزل إيدك من عليه دلوقتي، الحساب مش بالعافية.. الحساب بالأصول والقانون.