حماتي سرقت جهازي 2

— إنت ملكش ذنب في اللي عملوه يا طارق.. بس ليك ذنب في إنك كنت سايب أمك تدوس على كرامتي وتتحكم في شقتي وأوضة نومي لحد ما وصلت لكدة. اللي ميعرفش يحمي باب بيته وميعرفش يوقف أمه عند حدود الأدب والأمانة، ميستاهلش واحدة تشيل اسمه. جهاز أمي اللي كانت بتستكترة عليا تحت السرير ده شرفي وعزة نفسي، وأنتوا كنتوا عايزين تحرقوني بيه.

خلعت الدبلة من صباعي، وحطيتها على الترابيزة جنب الدهب المهرب والسبائك:

— حاجتي وقايمتي وجهازي هيخرجوا دلوقتي في العربيات اللي واقفة تحت.. والمباحث لما تيجي، أنا بنفسي هسلمهم التسجيل والصور عشان أثبت إن مفيش فتلة من العفن ده تخصني أنا ولا أهلي. وإنت يا طارق.. ورقتي توصلي على بيت أبويا بالمعروف، زي ما دخلنا بالمعروف.

مستنتش رده.

في ظرف ساعتين، كانت الأمور كلها اتحسمت بنظام وعدل مكنتش أحلم بيه.

عربيات الشرطة والمباحث جت، واستلمت معتز والدفاتر والدهب، والتسجيل اللي سجلته على موبايلي كان هو الدليل القاطع اللي برأني أنا وطارق تماماً من أي تهمة تستر أو حيازة، وحط معتز وحماتي في مواجهة صريحة مع قضية تهريب وتهرب جمركي وإخفاء أموال مسروقة.
وحماتي.. الست اللي كانت داخلة عليا بصلابة وجبروت تقولي “ملكيش دعوة ده جهاز بنتي”، نزلت في إيد المباحث وهي متغطية بملايتها من الكسوف، وجيران العمارة كلهم واقفين في البلكونات بيتفرجوا على اللي كانت عاملاها ست الستات وهي نازلة في بوكس الحكومة، والفضيحة مبقتش بجلاجل بس.. الفضيحة بقت على عينك يا تاجر وبحكم القانون.

شباب عيلتي، بإشراف خالي وحسام، طلعوا الشقة.. نزلوا كل كرتونة تخص جهازي، حتى الستائر والسجاد اللي ماما جابته، حطوه في العربيات. مسبتش ورايا غير الحيطان على المحارة، والأثاث اللي طارق كان جايبه من حر ماله سيبتهوله بما يرضي الله ومخدتش منه مسمار واحد مش بتاعي.

نزلت من باب العمارة وراسي مرفوعة للسما.

الهوا النضيف ضرب في وشي وأنا بركب عربية خالي جنب حسام. بصيت على الشباك اللي فوق، شباك الشقة اللي كنت فاكرة إني هعيش فيها وأبني حياتي.. حسيت بوجع خفيف في قلبي، بس الوجع ده كان مفيش جنبه حاجة قصاد راحة الضمير.

أمي كانت واقفة مستنياني على باب بيتنا القديم في شبرا، أول ما شافتني حضنتني وعيطت، وقالتلي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *