مراتي اهانت امي2
صوتها ملا الأوضة:
“ياسين ده في جيبي الصغير.. لو فضلتوا تضايقوني هبيع كل حاجة وهرميكم في الشارع!”
كنت مستني أشوفها بتنهار، بتعتذر، أو بتترجاني أسامحها.
لكن رد فعلها شلّ حركتي تماماً.
رنا مدمعتش..
رنا بصت للموبايل، وفجأة وشها اتقلب وابتسمت بمرارة مرعبة، وقالت بصوت واطي يرعب:
“أمك سمعتك التسجيل ده؟”
زعقت فيها:
“إنتي لسه هتبردي أعصابك؟! ده صوتك ولا لأ؟! بتخططي لخراب بيتي وبتستغفليني بقالك تلات سنين؟!”
قربت مني بخطوات بطيئة، وبصت في عيني مباشرة وقالت:
“أيوه، ده صوتي.”
الكلمة نزلت عليا زي السكينة.
لسه كنت هرفع إيدي وأصرخ فيها، كملت كلامها وهي بتطلع ظرف مقفول من تحت المرتبة ورمته في وشي:
“بس أمك مقالتلكش التسجيل ده اتقال لمين؟ ومقالتلكش مين اللي كان بيبتزني بيه؟ ومقالتلكش إن أخوك الكبير هو اللي رتب الخناقة دي كلها عشان يداري على المصيبة اللي عملها؟!”
فتحت الظرف وإيدي بتترعش. حصري علي روايات واقتباسات
لقيت صور، وورق حسابات بنكية، وإيصالات أمانة بملايين.
بصيت للورق ومش مستوعب.
الورق عليه إمضاء أخويا الكبير.. وإمضاء راجل غريب معرفوش.
رنا قالت بصوت بيترجف من الغيظ:
“أخوك الكبير مديون لطوب الأرض يا ياسين.. وخطيب أختك الصغير طلع هو التاجر اللي أخوك ماضي له شيكات بدون رصيد! والاتفاق كان إنهم ياخدوا شقتك وعربيتك تمن سكوت الراجل ده وميدخلش أخوك السجن.. ولما أنا عرفت بالصدفة من أسبوع وواجهت أختك وقولتلها هفضحكم وأقول لياسين وأرميكم في الشارع، سجلتلي واقتطعت الكلام من سياقه عشان يطلعني أنا المجرمة!”
صرخت فيها: بقلم مـنال عـلي
“إنتي كدابة! إنتي بتلفقي تهم لأهلي عشان تطلعي نفسك بريئة بعد ما اتكشفتي!”
رنا بصتلي وقالت:
“كدابة؟ طب انزل بص تحت العمارة دلوقتي.. شوف مين اللي واقف مستني أخوك ينزل له بالفلوس، وإنت تعرف مين الكداب ومين اللي باعك!”
جريت على البلكونة، بصيت لتحت في الشارع الضلمة.
لقيت عربية جيب سودة واقفة قدام مدخل العمارة، نازل منها تلات رجالة شكلهم ميريحش، وواقف معاهم…
أخويا الكبير!
وكان ماسك في إيده نسخة من مفاتيح شقتي أنا ورنا!
وقبل ما ألحق أستوعب المشهد، سمعت رزع عنيف ومرعب على باب الشقة، وصوت أخويا من ورا الباب بيزعق وهو مرعوب:
“ياسين! افتح بسرعة.. الجماعة عايزين حقهم وإنت الوحيد اللي هتدفع، افتح قبل ما يكسروا الباب ويقتـ..لونا كلنا!!”