بالصدفة
المقدم قال:
— إحنا هنكون معاكي.
دانيال مسك إيدي.
— أنا السبب في كل ده.
بصيتله.
— أيوه.
اتوجع من الكلمة.
لكنني كملت:
— بس مش هسيبك بسبب غلطة إنت عملتها.
الساعة قربت من ١٢.
وصلنا المخزن.
نزلت لوحدي.
الفلاشة في إيدي.
المكان كان ضلمة.
سمعت صوت خطوات.
وبعدين ظهر سامر.
ابتسم.
— كنت عارف إنك هتيجي.
قلت:
— سيب دانيال.
ضحك.
— لسه بتحبيه؟
ماجاوبتش.
قال:
— رغم إنه كان هيسلمك؟
قلت:
— أنا مش جاية عشانه.
— أمال؟
قلت:
— جاية علشان أنهي الموضوع.
ابتسم.
— إنتِ قوية.
— وإنت جبان.
وشه اتغير.
— إديلي الفلاشة.
رفعتها.
— الأول وريني دانيال.
أشار ناحية باب جانبي.
خرج دانيال.
إيده كانت مربوطة.
بصلي.
— ارجعي!
سامر ضربه.
صرخت:
— سيبه!
سامر قال:
— الفلاشة.
رميتها على الأرض.
سامر انحنى ياخدها.
وفي اللحظة دي انطلقت الأضواء.
— شرطة! ماتتحركش!
سامر حاول يهرب.
لكن الضباط حاصروا المكان.
جري ناحية باب خلفي.
دانيال وقع على الأرض.
أنا جريت عليه.
المقدم مسك سامر قبل ما يهرب.
سامر صرخ:
— مش هتقدروا تثبتوا حاجة!
المقدم ابتسم.
— بالعكس.
رفع الفلاشة.
— دي كانت فاضية.
سامر اتجمد.
— إيه؟
قلت:
— الفلاشة الحقيقية معانا من بدري.
سامر بصلي.
— إنتِ…
ابتسمت لأول مرة.
— اتعلمت من جوزي.
المقدم قال:
— والتسجيلات اللي عليها كفاية.
سامر بدأ يصرخ.
لكن خلاص.
انتهى كل شيء.
بعد شهور من التحقيق، اتكشفت الشبكة كلها.
دانيال اعترف بكل حاجة.
ماكانش بريئًا.
وده كان أصعب جزء في الموضوع.
هو ساعدهم.
حتى لو تحت التهديد.
حتى لو كان خايف.
لكن الخوف مش دايمًا عذر.
حكم عليه بعدين بعقوبة أقل بسبب تعاونه مع التحقيق.
أما سامر فكانت قضيته أكبر بكتير.
ولورا اعترفت بكل اللي تعرفه.
وأنا؟
رجعت البيت لوحدي.
فتحت باب الشقة.
بصيت على صورنا المعلقة على الحيطان.
صورة فرحنا.
صورة أول سفرية.
صورة يوم اشترينا البيت.
كنت فاكرة إن الصور دي ذكريات.
لكن اكتشفت إنها كانت مجرد لحظات بين شخصين، واحد منهم كان عايش بحقيقة والتاني عايش بكذبة.
بعد أسبوع، دانيال طلب يقابلني.
روحت.
قعد قدامي.
كان شكله متغير.
قال:
— أنا آسف.
سكت.
— عارف إن كلمة آسف مش كفاية.
قلت:
— مش كفاية فعلًا.
— بس أنا بحبك.
بصيتله.
— الحب من غير أمان ملوش معنى.
دمعت عينه.
— ممكن نبدأ من جديد؟
هزيت راسي.
— لأ.
اتصدم.
قلت:
— مش عشان أنا بكرهك.
— أمال؟
— عشان أنا أخيرًا حبيت نفسي.
