بالصدفة
وصوت دانيال:
— ولو ماوصلش؟
سامر:
— ساعتها مراتك هتختفي.
سكت التسجيل.
أنا غطيت بوقي بإيدي.
المقدم قال:
— التسجيل ده اتسجل قبل السفر بيوم.
دانيال حط إيده على وشه.
قلت:
— ليه ماقولتليش؟
قال:
— كنت خايف.
— وأنا؟
— كنت خايف عليكي.
— لا.
هزيت راسي.
— كنت خايف تقول الحقيقة.
فجأة تليفون المقدم رن.
رد.
سكت ثواني.
وبعدين بص لدانيال.
— سامر عرف إننا هنا.
دانيال وقف.
— إزاي؟
المقدم قال:
— لأن عنده حد جوه.
وفي نفس اللحظة انطفأت أنوار البيت.
كلنا سكتنا.
بعد ثانيتين سمعنا صوت زجاج بيتكسر.
الضباط اتحركوا بسرعة.
المقدم صرخ:
— الكل على الأرض!
أنا نزلت ورا الكنبة.
دانيال حاول يقرب مني.
لكن المقدم منعه.
صوت خطوات كان في الحديقة.
وبعدين صوت عربية انطلقت بسرعة.
واحد من الضباط جري ناحية الباب.
بعد دقائق رجع ومعاه ورقة.
— لقينا دي على العربية.
المقدم فتحها.
كانت مكتوب فيها جملة واحدة:
“الصندوق مش أهم حاجة… اللي في البيت هو الأهم.”
المقدم بصلي.
وأنا فهمت.
أنا.
أنا اللي كانوا عايزينها.
مش الصندوق.
مش دانيال.
أنا.
سألت:
— ليه؟
المقدم قال:
— لأنك غالبًا عندك معلومة إنتِ مش عارفة إنك عندك.
افتكرت.
حاولت أفتكر أي حاجة.
فجأة افتكرت يوم من شهور.
كنت في مكتب دانيال.
كنت بدور على فاتورة.
وقتها فتحت درج بالغلط.
ولقيت فلاشة صغيرة.
دانيال دخل فجأة وخدها مني.
وقال:
— دي حاجات شغل.
وقتها مااهتمتش.
لكن دلوقتي افتكرت.
قلت للمقدم:
— فيه فلاشة.
— فين؟
— مش عارفة.
دانيال قال:
— في المكتب.
رجعنا ندور.
بعد نص ساعة لقيناها.
لكن الفلاشة كانت مشفرة.
المقدم قال:
— هنحتاج متخصص.
في اللحظة دي تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال:
— كنتي فاكرة إنك أذكى منهم؟
قلت:
— مين؟
— سامر.
قلبي دق بسرعة.
— إنت عايز إيه؟
ضحك.
— الصندوق.
— مش معايا.
— عارف.
— أمال عايز إيه؟
سكت لحظة.
— الفلاشة.
بصيت للمقدم.
هو أشارلي أكمل.
قلت:
— لو عايزها، تعالى خدها.
ضحك.
— لا.
وبعدين قال:
— أنا عايزك إنتِ.
وقفل.
المقدم قال:
— كويس.
بصيتله.
— كويس إزاي؟
— لأنه أخيرًا بدأ يغلط.
بعد ساعات، كان فيه خطة للقبض على سامر.
لكن سامر كان أذكى مما توقعنا.
أرسل رسالة جديدة.
“تعالي لوحدك الساعة ١٢ بالليل عند المخزن القديم، ومعاكي الفلاشة. لو جبتي الشرطة، دانيال .”
دانيال قال:
— ماتروحيش.
قلت:
— هروح.
— لأ.
— لو ماجيتش، ممكن حد تاني.