بالصدفة
ولا رد.
— كنت هتخليني أقضي عمري في السجن بدل منك؟
فضل ساكت.
صرخت:
— رد عليا يا دانيال!
رفع عينه.
— مكنش قدامي حل.
ضحكت.
— مكنش قدامك حل؟
— كنت مضطر.
— مضطر تبيع مراتك؟
— أنا كنت بحاول أحميكي.
— تحميني؟!
وقفت قدامه.
— إنت كنت بتحط صندوق مجهول في شنطتي وبتجهزني علشان أتحبس! دي الحماية بتاعتك؟!
دانيال بص للأرض.
لورا قالت:
— هو كان بيقول إنك لو خرجتي من الموضوع بسرعة هتطلعي بكفالة.
بصيت لها.
— وإنتِ كنتي موافقة؟
لورا بدأت تبكي.
— أنا ماكنتش فاهمة كل حاجة.
— بس كنتي عارفة إنه بيستخدم شنطتي.
— عرفت قبل السفر بيوم.
حسيت إن نفسي انقطع.
قبل السفر بيوم.
يعني كل كلمة قالها دانيال.
كل ابتسامة.
كل حضن.
كل مرة سألني فيها:
“إنتِ واثقة فيا؟”
كانت كذبة.
المقدم رجع.
ومعه اتنين من الضباط.
قال:
— لورا، تعالي معايا.
لورا قامت.
قبل ما تخرج بصتلي.
— في حاجة لازم تعرفيها.
سكتت.
— دانيال مش هو اللي خطط لكل ده.
بصيتلها.
— مين؟
قالت:
— أخوه.
أنا اتجمدت.
— أخوه؟
هزت راسها.
— سامر.
سامر كان أخو دانيال الأصغر.
راجل ماكنتوش شفته غير كام مرة.
كان دايمًا بعيد عن العيلة.
ودانيال كان دايمًا يقول:
— سامر مش كويس. ابعدي عنه.
بصيت لدانيال.
هو أغمض عينيه.
المقدم قال:
— ودي أول معلومة مهمة قالتها لورا النهارده.
خرجت لورا.
وأنا فضلت مع دانيال.
قلت:
— سامر؟
قال:
— ماتدخليش نفسك في الموضوع.
— الموضوع دخلني غصب عني.
— سامر أخطر مما تتخيلي.
— وأنت؟
بصلي.
— أنا غلطت.
— دي مش إجابة.
— عارف.
المقدم دخل تاني.
— دانيال، عندنا إذن تفتيش لشقتك ومكتبك.
دانيال اتغير.
— دلوقتي؟
— دلوقتي.
بصيت للمقدم.
— وأنا؟
قال:
— حضرتك هتفضلي معانا كشاهد.
دانيال قام.
— هي مش شاهد.
المقدم قال:
— من اللحظة اللي الصندوق اتحط في شنطتها وهي اكتشفته ونقلته من تلقاء نفسها، هي بقت عنصر مهم جدًا في التحقيق.
خرجنا من المطار تحت حراسة.
لكن قبل ما نركب العربيات، المقدم قرب مني وقال:
— في حاجة لازم أسألك عنها بعيد عن جوزك.
قلت:
— اتفضل.
— الصندوق فتحتيه؟
— لأ.
— متأكدة؟
— أيوه.
— ليه؟
قلت:
— لأنني كنت حاسة إن فتحه ممكن يورطني أكتر.
المقدم ابتسم.
— قرار ذكي.
سألته:
— فيه إيه؟
قال:
— لسه مش عارفين.
— بس الجهاز كشفه.
— أيوه.
— ممكن يكون سلاح؟
— ممكن.
— مخدرات؟
— ممكن.
— طب إيه؟
قال:
— فيه طريقة واحدة نعرف بيها.