حفلة تخرجي 1

وأنا بوقع العقد، الحج إسماعيل بصلي وقال: “أنا شفت الفيديو بتاعك إمبارح يا إيمان.. كلمتك هزت مصر كلها مش بس الاستاد. بس عايز أسألك سؤال أبوي.. أهلِك زعلانين منك؟ أو حاسة إنك قسيتي عليهم لما قلتي الكلام ده؟”

مسكت القلم بصلابة، وبصيت في عينه وقلت: “يا حج إسماعيل، الحقيقة مبتقساش على حد، الحقيقة بس بتعري الواقع. أنا عمري ما كرهتهم، بس اتعلمت إن التجاهل القاسي بيعلم صاحبه القوة. هما اختاروا الطريق اللي شايفين فيه المستقبل، وأنا اخترت العلمي واستثماري في نفسي.”

هز رأسه بتفهم وإعجاب وقال: “صح.. واللي يعمل قراره يستحمل نتيجته. بس اعرفي إن ابتداءً من النهاردة، اسمك بقى رقم صعب، والناس اللي سابوكي في القاع هيفضلوا يحاولوا يوصلولك وأنتي في القمة.”

خلص الاجتماع، وخرجت وأنا شايلة العقد والتكليف الرسمي في إيدي. لما فتحت الموبايل، لقيت أكتر من 40 مكالمة فائتة من أبويا، ورسايل صوتية من أمي وهي بتبكي وبتقولي: “الحقي يا إيمان.. عمامك وأخوالك كلهم جوم البيت ونازلين زعيق في أبوتكي وبيحملوه مسئولية إنك طلعتي قلتي الكلام ده قدام مصر كلها، وأبوكي ضغطه عليّ ونقلناه المستشفى، وتعالي الحقينيا عشان خاطري!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *