روحت اتبرع بكليتي 2

الملف الثالث ست اسمها هالة.46 سنة.والملف الرابع…توقفت إيدي وأنا بفتح الصورة.كانت ست في منتصف الأربعينات.اسمها “سعاد”.بصيت للصورة وقلت:”أنا شفت الست دي قبل كده.”الأستاذ عبد المجيد رفع عينه بسرعة:”فين؟”قلت:”في المستشفى.”سألني:”إمتى؟”قلت:”من حوالي شهرين، كانت قاعدة جنب سيد في الكانتين.”الأستاذ عبد المجيد قرب الصورة مني.قال:”متأكدة؟”قلت:”أيوه.”سكت.وبعدين قال:”يبقى سيد مش مجرد شخص محتاج كلية.”قلت:”إنت عايز تقول إيه؟”قال:”عايز أقول إن سيد كان بيتعامل مع ناس كتير.”في اللحظة دي تليفوني رن.رقم غريب.رديت:”ألو؟”مافيش رد.قلت:”ألو؟”سمعت نفس يتنفس.وبعدين صوت راجل قال:”مريم؟”قلت:”مين؟”قال:”إنتي كنتي فاكرة إنك لما بلغتي الشرطة خلصتي الموضوع؟”قفلت المكالمة فوراً.الأستاذ عبد المجيد بصلي.قلتله:”حد هددني.”قال:”الرقم عندك؟”قلت:”أيوه.”خد الرقم وسجله.وبعدين قال:”من اللحظة دي مفيش خروج لوحدك.

“رجعت لأختي وأنا حاسة إن القضية بقت أخطر.لكن المفاجأة الحقيقية كانت مستنياني في البيت.أول ما دخلت لقيت أختي واقفة ووشها متغير.قلت:”في إيه؟”قالت:”في واحد جه يسأل على شهد.”اتجمدت.قلت:”مين؟”قالت:”قال إنه قريب سيد.”قلت:”إنتي قولتيله إيه؟”قالت:”قولتله شهد مش هنا.”قلت:”شفتيه؟”قالت:”أيوه.”طلعت صورة سيد من موبايلي وقلت:”هو ده؟”قالت:”لا.”سألتها:”طب كان شكله إزاي؟”وصفتلي راجل في الخمسينات، شعره أبيض من الجانبين، لابس قميص كحلي ونضارة طبية.الأستاذ عبد المجيد كان لسه قايل لي إن سيد مش لوحده.قلت لنفسي:”يبقى الراجل ده واحد منهم.

“في نفس الليلة وصلني على الواتساب فيديو قصير.فتحته.كان تصوير لشهد وهي خارجة من المدرسة من يومين.أنا ما كنتش بعت الفيديو لحد.ولا أختي.ولا شهد.حد كان بيراقبها.إيدي تلجت.بعت الفيديو للأستاذ عبد المجيد.اتصل بيا فوراً.قال:”مريم، ماتخافيش.”قلت:”ده تصوير لشهد!”قال:”عارف.”قلت:”مين اللي صوره؟”قال:”هنعرف.”قلت:”أنا مش هسكت.”قال:”ولا إحنا.”وبعدها بساعتين جالي اتصال من الضابط اللي كان موجود في المستشفى.قال:”يا مدام مريم، محتاجينك تيجي القسم.”قلت:”ليه؟”قال:”عشان في اعتراف جديد.”قلت:”مين اعترف؟”قال:”الدكتور.”سألته:”قال إيه؟”سكت لحظة وقال:”قال إن سيد كان مجرد حلقة في سلسلة أكبر.”حسيت إن رجلي مش شايلاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *