روحت اتبرع بكليتي 2

الجزء الثاني لأول مرة في حياتي شفت سيد واقف قدامي من غير ما يكون عنده كلمة يرد بيها، بس الغريب إن عينيه ماكانتش فيها ندم، كانت مليانة خوف وغضب، كأنه مش مصدق إن الست اللي قضى سنين يقلل منها ويعاملها كأ…

الجزء الثاني لأول مرة في حياتي شفت سيد واقف قدامي من غير ما يكون عنده كلمة يرد بيها، بس الغريب إن عينيه ماكانتش فيها ندم، كانت مليانة خوف وغضب، كأنه مش مصدق إن الست اللي قضى سنين يقلل منها ويعاملها كأنها مفيش، هي نفسها اللي حطته في المكان اللي عمره ما تخيل يقف فيه.اتسحب سيد من قدامي وهو مكبل، والحاجة زكية كانت بتصرخ وتخبط على صدرها، لكن وسط كل الدوشة دي كان فيه صوت واحد مسيطر على المكان كله… صوت جهاز المراقبة اللي كان لسه متوصل بالسرير اللي كنت هنام عليه عشان يفتحوا جسمي ويطلعوا منه كلية من غير حتى ما أعرف هتروح لمين.

بصيت للروب الأزرق اللي وقع على الأرض، وافتكرت إني قبل ساعات كنت لابساه وأنا فاكرة إني داخلة أضحي بجزء من جسمي عشان جوزي، لكن الحقيقة إني كنت داخلة أكون ضحية لجريمة متخططة.الأستاذ عبد المجيد قرب مني وقال بهدوء:”مريم… إنتي كويسة؟”بصيتله وقلت:”أنا كويسة يا أستاذ… بس شهد؟”قال:”شهد في أمان، ومحدش يقدر يقرب منها.”أول ما سمعت الجملة دي حسيت نفسي قدرت آخد أول نفس براحتي من كام يوم.لكن قبل ما أخرج من الأوضة، دخل مدير المستشفى ومعاه دكتور كبير في السن، وكان باين على وشه الغضب الشديد.

قال:”يا مدام مريم، أنا عايز أعتذرلك بالنيابة عن المستشفى، واللي حصل ده مش هيتقفل عليه.”بصيتله وقلت:”أنا مش عايزة اعتذار يا دكتور… أنا عايزة أعرف إزاي اسمي اتكتب في ورق تبرع لولد أنا معرفوش؟”الدكتور سكت لحظة وقال:”ده اللي هنبدأ نعرفه دلوقتي.”خرجنا من الأوضة، وأنا ماشية في ممر المستشفى حسيت إن كل خطوة فيها بتاخدني بعيد عن المرأة اللي كانت مستعدة تموت عشان راجل ماكانش يستاهل حتى دمعة منها.لكن وأنا خارجة سمعت صوت ممرضة بتنادي:”يا مدام مريم!”لفيت.كانت نفس الممرضة اللي كشفتلي الحقيقة.جريت عليا ومدت إيدها بورقة صغيرة.قالت:”لقيت دي في الدوسيه قبل ما ياخدوه.

“بصيت للورقة.كانت صورة من تحويل طبي.الاسم كان واضح:”ياسين سيد عبد الرحمن.”لكن اللي خلاني أتجمد إن تحت اسم ياسين كان فيه رقم ملف طبي.والرقم ده أنا شفته قبل كده.مش عند سيد.ولا عند رانيا.كان في ورقة قديمة لقيتها من شهور في جيب سيد لما كنت بلم هدومه.وقتها ما فهمتش الرقم.دلوقتي فهمت إن الحكاية أكبر من مجرد كلية.قلت للممرضة:”الورقة دي كانت فين؟”قالت:”في الدوسيه الأصلي.”الأستاذ عبد المجيد خد الورقة وبص عليها، وبعد ثواني وشه اتغير.قلتله:”في إيه؟”قال:”الرقم ده مش رقم ملف ياسين بس.”سألته:”يعني إيه؟”قال:”يعني الملف ده ممكن يكون مرتبط بملف تاني.”سكتنا كلنا.حسيت بقشعريرة في جسمي.قلت:”ملف مين؟”قال:”ملف متبرع سابق.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *