حب قديم 1
مش كفاية مستحملك إنتي وزن بنتك اللي مش مخليني عارف أتنفس؟!”.الكلمات نزلت عليا زي الكرباج، حسيت إن الأرض بتلف بيا من هول الفجر اللي هو فيه. الراجل اللي كنت بطبطب عليه وأمسح دموعه زمان، بقى شايف إني طماعة عشان بطالب بحقي، وشايف إن حبيبته اللي رمته زمان من حقها تفرح بشقايا أنا، وإني أنا وبنتي بقينا مجرد حمل تقيل وعالة على سيادته.فضلت باصة له ومصدومة، الكلمات كانت بتخنقني والدموع متحجرة في عيني من كتر القهر. في اللحظة دي بالذات، حسيت بصفعة فوقتني من غيبوبة الطيبة والسذاجة اللي عشت فيها سنين.
بصيت للراجل اللي قدامي وملقتش فيه أي أثر للإنسان اللي حبيته ووقفت جنبه وواسيته في ضعفه وعياطه.لف ضهره وسابني ودخل الأوضة بكل برود، ولقيته لابس ومتشيك وراشِش من أغلى برفان عنده، وخارج وهو ماسك الموبايل في إيده وبيضحك في الرسايل. قبل ما يقفل الباب وراه بصلي بقرف وقالي: “أنا خارج عند سمية عشان نختار قاعة الفرح، بطلي نكد بقى ولمي الدور وبلاش جو المظلومية ده، الفلوس والدهب هيرجعولك لما الأمور تظبط.. متعمليش حكاية من مفيش”.قفل الباب وراه ومشى، والصوت كان عامل زي رصاصة أنهت آخر ذرة مشاعر أو تعاطف كانت باقية جوايا ناحيته.
بصيت لبنتي الصغيرة اللي كانت بتعيط في سر,,ـــــيرها، شيلتها وضمتها لصدـ,,ـــري جامد. مسحت دموعي بإيدي التانية وقولت في سري: “لحد هنا وخلاص.. الطيبة والضعف انتهوا”. مكنش ينفع أستنى لما يرجع يرمينا في الشارع هو والهانم بتاعته بعد ما يمص كل قرش ورايا.دخلت الأوضة، طلعت شنطة هدومي، وبدأت ألم حاجتي وحاجة بنتي بهدوء تام. مسبتش ورايا أي ورقة رسمية؛ شهادة ميلاد البنت، قسيمة الجواز، وكشوفات الحساب البنكي اللي بتثبت التحويلات اللي اتسحبت من ورايا، وفواتير الدهب القديمة اللي تثبت ملكيتي ليه، كل حاجة حطيتها في شنطتي.شيلت بنتي والشنطة ونزلت قفلت باب الشقة من برا بالمفتاح، وأنا مقررة إن اللي خسرته من طيبتي مش هسيبه يضيع بضعفي، وإن المواجهة الجاية مش هتكون بالعياط ولا الرجاء.. المواجهة الجاية هتكون بالقانون والحق اللي ميعرفش رحمة. ورد فعله لما يعرف انى خلاص جبت اخرى ورفعت عليه طلاق