جوزي اتجوز عليا
جوزى متجوز عليا ومراته حامل وانا بحبه مش عارفه اسيبه وامشى بس مراته الجديده وحماتى مش سيبينى فى حالى وعايزين يطلقونى بى اى طريقه وهوا مش بياخد حقى عشان مراته الجديده حامل وبيعيرونى انى مخلفتش رغم انى حملت قبل كدا وسقط وكل الدكاتره قاله انى احمل طبيعى عادى وده بتاع ربنآ وفى يوم سمعت حماتى بتقول لضرتى لازم نشوفلها مصيبه علشان يطلقها وتغور من هنا
ضرتى قالت طيب اى رايك اصقط نفسى واقول هى ضربتنى وسقطتنى وكمان تتسجن وتطلق والحمل يتعوض
البدايه
البيت كله كان نايم، إلا عينيّ أنا اللي كانت بتعد العقارب وهي بتتحرك على الحيطة. الدموع كانت بتسيل على خدي وحرقاها، بس مبقاش فيا حيل حتى أمسحها. بقالي سنة عايشة في جهنم الحمرا. من يوم ما “سيد” جوزي جه وقالي: *”يا بنت الناس، الشرع محلل أربعة، وأنا نفسي في حتة عيل يشيل اسمي، وأنتِ بقالك ثلاث سنين مفيش أمل”*.. الدنيا اسودت في وشي.
حاولت أفهمه، بكيت تحت رجليه وقولتله: *”يا سيد، ما أنا حملت قبل كده وسقطت، والدكاترة كلهم قالوا إني سليمة ومفيش أي مانع، وده رزق بتاع ربنا”*.. بس كلامي كان بيدخل من ودن ويخرج من الثانية. حماتي “الحاجة سنية” كانت واقفة وراه زي اللقمة في الزور، تبخ سمها وتقول: *”سيبك منها، دي أرض بور مبترحمش، اتجوز وعمر بيتك وشوف عيالك قبل ما تموت”*.
واتجوز.. جاب “نورا”. بنت أخت حماتي، حية متلقحة، لسانها أطول منها، ونازلة من أول يوم ونيتها خراب البيوت. ومن حظي الأسود، شهرين وطلعت حامل. من يومها والبيت اتقلب. سيد اللي كنت بتموت في تراب رجله، ومستحملة قسوته عشان بحبه ومش قادرة أسيبه وأمشي، اتغير 180 درجة. بقى يجي البيت يرمي الكلمة تلطش في وعيي، وحقي ناشف في كل حاجة. لو نورا اتلككت وقالت “آه”، يجي يزعقلي ويقولي: *”إياكِ وحسِك تقربي من واد عمك، دي شايلة الغالي!”*.
كنت باكل في نفسي وأسكت، لحد اليوم المشؤوم ده..
كنت واقفة في المطبخ بعمل العشا، وسمعت صوت وشوشة جاي من أوضة حماتي. الباب كان موارب سنة صغيرة. قربت براحة ولقيت نورا قاعدة وحاطة إيدها على بطنها اللي لسه مظهرتش قوي، وحماتي قاعدة قدامها بتشرب شاي.
سمعت حماتي بتقول بصوت واطي ومغلول: *”بقولك إيه يا بت يا نورا، البت دي لزقة ومش عايزة تغور من البيت، وسيد قلبها لسه بيحنلها ساعات. إحنا لازم نشوفلها مصيبة كبارة تخلي سيد يرمي عليها اليمين وتغور من هنا ومن الحارة كلها!”*.